سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٩٣ - أسطورة سورتي الولاية والنورين في كلمات السلفيين
|
وهي في زعم غلاة الشيعة سورة ولاية علىّ والأئمة"[١]. |
لكن مشكور يقع هنا في خطأ واشتباه، ذلك أنه لا توجد سورة باسم سورة ولاية الأئمة غير هاتين السورتين، أي سورة النورين وسورة الولاية، ومقايسة نص هاتين السورتين اللتين أوردهما الدكتور مشكور مع السورة التي ذكرها اللاهيجي[٢] وكلير تسدال[٣] باسم سورة الولاية، يرشد إلى أنهما سورة واحدة، ومستند الجميع ليس سوى تلك النسخة المجهولة الاسم والعنوان للقرآن الكريم التي ادعى العثور عليها في الهند.
والحاصل أن مصدر ومرجع المستشرقين، ومشكور، والآخرين حول سورتي النورين والولاية، ليس سوى كتاب "دبستان مذاهب"، ونسخة من القرآن يقال إنها مكتوبة في القرن السابع عشر الميلادي، ولم يقدّم أحد أي مصدر ومستند آخر لهما.
أسطورة سورتي الولاية والنورين في كلمات السلفيين:
ثمّة الكثير من التمسك بهاتين السورتين في كلمات وكتابات السلفيين (الوهابية) لاتهام الشيعة بتحريف القرآن، ونهاية الخيط في ذلك تعود إلى رأسهم، محمّد بن عبد الوهّاب (ت ١٢٠٦ هـ)، فهو يقول:
|
"... يقال إن الشيعة في هذا العصر أبرزت سورتين من القرآن، يظنون أن عثمان بن عفان أخفاهما، وقد أضافوهما في نهاية المصحف، إحداهما سورة النورين والأخرى سورة الولاء"[٤]. |
١ ـ تاريخ شيعه وفرقهاى اسلامى تا قرن چهارم: ص ١٥٥.
٢ ـ تذكرة الأئمة: ص ١٩ ـ ٢٠.
٣ ـ The Moslem World, ١١١, p. ٢٣٤.
٤ ـ رسالة في الرد على الرافضة: ص ١٤ ـ ١٥.