سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٠١ - ١ ـ الحمل على التفسير والتأويل
١ ـ الحمل على التفسير والتأويل:
قال ابن سلاّم بعد أن أخرج شطراً من تلك الرّوايات:
|
"فهذه الحروف وأشباهٌ لها كثيرة، قد صارت مفسرة للقرآن... وإنّما أراد أهل العلم منها أن يستشهدوا بها على تأويل ما بين اللّوحين ويكون دلائل على معرفة معانيه وعلم وجوهه"[١]، وقد حمل بعضهم على التفسير عدداً من الأحاديث بخصوصها ومن ذلك: ماورد حول آية المحافظة على الصلوات عن عائشة وحفصة من الحاق كلمة "وصلاة العصر" بقوله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوُسطى) بأن الكلمة اُدرجت على سبيل التفسير والايضاح"[٢]. |
ومن ذلك: ماورد عن أبي موسى الأشعري حول سورة كانوا يشبّهونها في الطول والشدّة بسورة براءة، فقد ذكر بعضهم له وجوهاً منها:
|
"إنّه يجوز أن يكون تفسيراً، وحفظ منها أي من تفسيرها ومعناها"[٣]. |
ومن ذلك: ماورد حول ما أسميناه بآية الجهاد:
١ ـ فضائل القرآن: ص ١٩٥.
٢ ـ البرهان في علوم القرآن: ج ١، ص ٢١٥، مباحث في علوم القرآن: ص ١١٢.
٣ ـ مقدمتان في علوم القرآن: ص ٩٧ ومن الجدير ذكره: أن هاتين المقدمتين، احداهما عن ابن عطية الاندلسي، والاُخرى عن مقدمة كتاب "المباني لنظم المعاني" الذي لم يعرف مؤلّفه في البداية حتّى تصحيح وتحقيق كتاب "زين الفتى" فحينئذ تبيّن أنّ مؤلِّفهما واحد وهو: الحافظ أحمد بن محمّد بن أحمد العاصمي، المولود سنة ٣٧٨ هـ.، إذ يقول في مواضع مختلفة من كتابه "زين الفتى": "وقد بيّنت وجوه الاحتجاج التي في هذا الفصل في كتاب المباني لنظم المعاني" انظر: زين الفتى تحقيق محمّد باقر المحمودي: ج ١، ص ٨٥، ٩٦ و١٠٢ وج ٢، ص ٨.