سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٩٦ - ابن بابويه وانكاره لما ينسب لطائفته
القرآن مهجوراً)[١]. كلّ ذلك بمعنى هجر القرآن وتركه جانباً ومخالفة أوامره ونواهيه وتحريف معاني آياته وحملها على غير ما أراد الله، وهذا النوع من التّحريف موجود منذ صدر الإسلام وإلى الآن وسيظل بعد هذا كما في حديث ابن مسعود عن رسول الله (٦ ) قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان يكون عامتهم يقرؤون القرآن... يأكلون الدنيا بالدين هم أتباع الدجال الأعور. قلت: يا رسول الله كيف ذلك وعندهم القرآن؟ قال: يحرفون تفسير القرآن على ما يريدون كما فعلت اليهود والنصارى..."[٢].
ويدلّ على هذا أيضاً روايات كثيرة وردت عن النبىّ ٦ كروايات "الحوض":
ففي صحيح البخاري بسنده عن عبد الله بن عباس:
|
قال النبىّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: "أنا فرطكم على الحوض... فأقول: يا ربِّ أصحابي فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك"[٣]. |
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة عن النبىّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم مثله باضافة:
|
"... إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى"[٤]. |
١ ـ سورة الفرقان (٢٥): الآية ٣٠.
٢ ـ ذم الكلام وأهله: ج ١، ص ٧٩، الرقم ٦٦، وأورده الديلمي في مسند الفردوس: ج ٥، ص ٤٤٣ مختصراً.
٣ ـ صحيح البخاري، كتاب الدعوات: ج ٨، ص ١٤٩ باب الحوض، وبمعناه عن حذيفة وانس وسهل بن سعد و...
٤ ـ المصدر السابق: ص ١٥٠.