سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٩٧ - ابن بابويه وانكاره لما ينسب لطائفته
وهذا المضمون ورد بطرق كثيرة جداً[١] واعترف ابن حجر بأنّها متواترة[٢].
أليس ارتداد بعض الصحابة، والأحداث السيئة التي حصلت بعد النبىّ ٦ إلاّ التّحريف المعنوي في القرآن والانفصال عن أحكام الوحي وليست شيئاً آخر؟
ثمَّ انظر بعد هذا كله ما قاله الدكتور القفاري:
|
"إنّ الزيادة أمر ميسور عندهم كما بدا لنا ذلك في كتاب "سليم بن قيس" والذي اعترف بوضعه والتغيير فيه شيوخهم ـ كما سلف ـ وكما زادوا في روايات كتاب: "من لا يحضره الفقيه" لابن بابويه نفسه اكثر من الضعف كما سيأتي في فصل: "اعتقادهم في السنة"[٣]. |
وقد بحثنا مسألة وضع كتاب "سليم بن قيس" الذي كررها الدكتور القفاري مراراً، ولاحظت ـ مع الأسف ـ أنّ الدكتور القفاري حينما نقل عبارة "العلاّمة الشعراني" حول كتاب سليم قطّعها وحذف منها ما طاب له[٤]، وأدهى منه قوله هنا، بأنهم ـ أي الشيعة ـ زادوا أكثر من الضعف في روايات كتاب "من لا يحضره الفقيه"، وأحال الكلام في ذلك إلى فصل "اعتقادهم في السنّة" إلاّ أنـّه في ذلك الفصل لم يورد أي شيء عن هذا الموضوع، فيتعجب الإنسان ممّن يدّعي إحياء سنّة السلف!!
١ ـ انظر: صحيح مسلم: ج ٧، ص ٦٦ و٦٧ و٦٨ و٧٠، السنن للترمذي: ج ٥، ص ٣٢٩ والسنن للنسائي: ج ١، ص ٩٤ وج ٢، ص ٩٥ ومستدرك الحاكم: ج ١، ص ٩٣ وج ٣، ص ١٢٤ والسنن الكبرى: ج ١، ص ٨٣ وج ٤، ص ٧٩ ومجمع الزوائد: ج ١، ص ١٧ وج ٣، ص ١٨٣ وج ٤، ص ٢٧٩ وج ٩، ص ١٦٥ وغيرها من المصادر.
٢ ـ فتح الباري: ج ١١، ص ٤٧٤.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٨٩.
٤ ـ انظر: المقام الثاني، مبحث "بداية الإفتراء كما يؤخذ من كتب الشيعة".