سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٢٨ - الوجه الأول إنكار وجودها في كتبهم أصلا
الأخبار الواردة في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتمّ"[١].
وقال في موضع آخر في سبب تأليف محمد بن جرير الطبري السنّي لهذا الكتاب:
|
"وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم!!... ولما بلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علىّ بن أبي طالب وذكر طرق حديث خمّ فكثر الناس لاستماع ذلك..."[٢]. |
وذكر الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفاظ وحكى عن الفرغاني أنـّه قال:
|
"ولمّا بلغه أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خم! عمل كتاب الفضائل وتكلّم على تصحيح الحديث". |
ثمّ قال الذهبي:
|
"قلت: رأيت مجلّداً من طريق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق!"[٣]. |
وقال ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة الطبري:
|
"وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين |
١ ـ معجم الأدباء: ج ١٨، ص ٨٠، طبعة دار الفكر.
٢ ـ المصدر السابق: ص ٨٤.
٣ ـ تذكرة الحافظ: ج ٢، ص ٧١٠ ـ ٧١٣، رقم الترجمة ٧٢٨.
قال المحقق الطباطبائي:
"يظهر من كلام الذهبي هذا إنّ الكتاب في أكثر من مجلد، وإنّما رأى الذهبي مجلداً منه وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث أدهش حافظاً مثل الذهبي.
ويظهر من رسالة الذهبي في حديث: "من كنت مولاه..." إنّه حصل فيما بعد على المجلد الثاني من كتاب الطبري، فقد جاء فيها في الحديث (٦١): "قال محمّد بن جرير الطبري في المجلد الثاني من كتاب غدير خمّ له..." وروى الذهبي في رسالته عن كتاب الطبري هذا في الأرقام: ٢٠، ٣٣، ٤١، ٧٢، ١٠٨. (الغدير في التراث الإسلامي: ص ٣٥ ـ ٣٧).