سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥١٥ - الطبرسي وانكاره لهذه الفرية
|
"فهو يشير هنا إلى أنّ جماعة من أصحابه رووا روايات في نقص كتاب الله وتغييره، وأنّ مذهب محققي الشيعة على خلافه ويحاول ـ كعادة هؤلاء ـ أن يشرك بعض أهل السنة الذين عبر عنهم "بحشوية العامة" في هذا الكفر كنوع من الدفاع عن المذهب وحفظ ماء الوجه ولون من النقد المبطن لاهل السنة وهو كما قال الآلوسي كذب أو سوء فهم"[١]. |
ثم أورد الدكتور القفاري كلام الآلوسي وقال:
|
"وقد ناقش الآلوسي ما قاله الطبرسي وبيّن أوهامه"[٢]. |
إنّ الدكتور القفاري أنكر الواقعيات هنا وتخيل أنـّه بهذه الألفاظ البذيئة والاتهامات الساذجة ـ المبتنية على أنّ الطبرسي لحفظ ماء وجه المذهب أو الدفاع عنه قد نسب ذلك إلى بعض من "حشوية العامّة" ـ أو بالتشبث بقول الآلوسي يمكن له اظفاء الطابع العلمي على انكاره، والحال انّ كتب السنّة موجودة بين يديك، ويمكنك الآن مراجعتها وقد أوردنا نحن قسماً منها في المقام الأوّل، وهي بخلاف ما يدعيه الدكتور القفاري تماماً، وأمّا فيما يرتبط بـ "الآلوسي" واتهاماته فقد فصلنا القول في ذلك فيما مضى، ولاحظت أن الآلوسي جانب الانصاف بشكل كبير، وحكم علينا حكماً جائراً. بل وقع في التناقض في كلامه من حيث لا يشعر[٣]، وعلى هذا فانكار ما هو واقع، أو التشبث بأقوال الآلوسي لا ينفع الدكتور القفاري شيئاً في هذا المقام.
نعم. الحل الناجع لهذه المشكلة هو أن نقول ان المرحوم الطبرسي ذهب إلى أنه
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٩٥.
٢ ـ المصدر السابق.
٣ ـ انظر نقد مبحث: "شيوع هذه المقالة عند الشيعة كما تقول أهل السنة" من هذه الرسالة.