سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٤١ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
على أن هؤلاء الذين ذكرهم هم رؤساء الشيعة وفقهاؤها في تلك العصور بحيث إذا أردت أن تعرف الاتجاه العلمي السائد على المذهب الشيعي آنذاك فلا مناص من معرفة رأي هؤلاء دون غيرهم، مع أنه لم يذكر عن غير هؤلاء ما يخالف رأي هؤلاء الأربعة، وكما ذكرنا فإنّ كلام الائمة من أهل البيت وابن شاذان (ت ٢٦٠ هـ.) الذي مرّ آنفاً وأكد فيه سلامة القرآن من التحريف وقبل هؤلاء العلماء الأربعة دليل على أنّ القائلين بعدم التحريف أكثر ممّا ذكر، وقد جاء في بحث "شهادة علماء الإمامية على سلامة القرآن من التحريف" في المقام الأوّل نصُّ عبارة السيد الرضي[١] (ت ٤٠٦ هـ.) والشيخ المفيد[٢] (ت ٤١٣ هـ.) وأبي الفتوح الرازي[٣]"ت من النصف الأوّل من القرن السادس الهجري) والشيخ ابن إدريس الحلي[٤](ت القرن السادس الهجري) والشيخ عبد الجليل القزويني (ت القرن السادس الهجري) وهم من زمن الشيخ ابن بابويه (الصدوق) حتى القرن الذي عاش فيه أبو علي الطبرسي ثم من الفترة الزمنية التي عاشها هؤلاء وحتى القرن الرابع عشر والتي أوردنا نصُّ عبارة ما يقارب الخمسين عالماً من علماء الشيعة الإمامية بالقول بعدم تحريف القرآن، ويعني ذلك اندحار وهزيمة إحسان إلهي الذي راح يتبجّل متحديّاً للشيعة ومستغفلاً للآخرين.
وأود هنا أن أعلن التحدي من جانبي وأقول: هل يمكنك أن تذكر في مقابل العشرة من علماء الشيعة أربعين عالماً من علماء السنة شهدوا بعدم تحريف القرآن وذلك حتى نهاية القرن السادس هذا مع ملاحظة ان عدد نفوس أهل السنة كان
١ ـ حقائق التأويل: ص ١٦٨.
٢ ـ المسائل السروية، المسألة التاسعة: ص ٨٣ ـ ٨٤ وأوائل المقالات: ص ٨٠.
٣ ـ روض الجنان: ج ١١، ص ٣١١.
٤ ـ المنتخب في تفسير القرآن: ج ٢، ص ٢٤٦.