سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٤٠ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
|
نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه ونترك ما سواه"[١]. |
وهنا يذكر الشيخ الطوسي نصّ عبارة السيد المرتضى لإثبات سلامة القرآن من التحريف ويعتبر كلامه كلاماً وافياً لإثبات العقيدة القائلة بعدم التحريف[٢]. ويستند السيد المرتضى في هذا الباب على الأدلّة العقلية والشواهد التاريخية الرصينة من دون حاجة لدليل روائي[٣].
ثالثاً: ليس السيد المرتضى مؤلفاً لكتاب نهج البلاغة، لأنّ نهج البلاغة ليس سوى خطباً ورسائل وكلمات قصار للإمام علي ٧ قام بجمعها السيد الرضي أخو السيّد المرتضى (ت ٤٠٦ هـ.) كما يقول هو بصراحة:
|
"كتابنا الذي ألّفناه وسميناه بـ"ـنهج البلاغة" وجعلناه يشتمل على مختار جميع الواقع إلينا من كلام أميرالمؤمنين ٧ في جميع الأنحاء والأغراض والأجناس والأنواع: من مختلف الخطب وكتب ومواعظ وحكم وبوّبناه أبواباً ثلاثة تشتمل على هذه الأقسام مميّزة مفصلة..."[٤]. |
رابعاً: خلافاً لمزاعم إحسان إلهي ظهير السخيفة والتي يقول فيها: "صدر هذا القول أوّل مرّة من الشيعة من هؤلاء الأربعة لا خامس لهم كما تتبعنا كتب القوم..." وتحدّى جميع الشيعة بقوله: "هل يستطيع أحد من الشيعة أن يثبت أحداً من سبقهم إلى هذا القول أو لهم خامس ولن يستطيع أحد أن يفعل ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً" فقد لاحظتم وجود أكثر من هذا العدد قالوا بعدم التحريف
١ ـ التبيان: ج ١، ص ٤.
٢ ـ مجمع البيان: ج ١، ص ٨٣.
٣ ـ انظر نفس المصدر: ج ١، ص ٨٣ ـ ٨٤ والذخيرة في علم الكلام: ص ٣٦١ ـ ٣٦٤.
٤ ـ حقائق التأويل للسيد الرضي: ص ١٦٨.