سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٣٨ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
وقد أبطل الفضل بن شاذان النيسابوري (ت ٢٦٠ هـ.) وهو من كبار أعلام الشيعة في القرن الثالث الروايات الموهومة التي تدّعي تحريف القرآن في كتب أهل السنة وردّ عليها، ودافع عن قدسيّة القرآن قبل ابن بابويه الصدوق، وللتفصيل يمكن مراجعة القارىء الكريم إلى "نظرة عابرة لأجوبة الإمامية" في المقام الأوّل.
ثانياً: لم يقرأ إحسان إلهي ظهير كتاب الاعتقادات للشيخ ابن بابويه الصدوق والذي ذكر فيه آراءه وآراء آخرين أكد فيها على عدم وجود تحريف في القرآن قطعاً، وهذا على أحسن الاحتمالات وأقل التقادير، ولذلك تراه يكتب جهلاً: "إنّ ابن بابويه الصدوق وغيره لم يستند لقولهم إلى مستند شيعي ثابت من رواية مروية من واحد من الائمة الأثني عشر" في حين إنّ كتاب ابن بابويه الصدوق بين أيدينا. ويشير إلى وجود أكثر من رواية بل إلى عشرات الروايات في هذا الخصوص، فقد قال الصدوق وبعد أن دوّن العبارة التالية:
|
"اعتقادنا إنّ القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمّد ٦ هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك...و"[١]. |
قال(رحمه الله)وهو في بيان الدليل على عقيدة الشيعة:
|
"ما روي من ثواب قراءة سورة من القرآن، وثواب من ختم القرآن كلّه وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة والنهي عن القرآن بين سورتين في ركعة فريضة، تصديق لما قلناه من أمر القرآن والله مبلّغه ما في أيدي الناس. وكذلك ما روى من النهي عن قراءة القرآن كلّه في ليلة واحدة وإنّه لا |
١ ـ الاعتقادات: ص ٨٤.