سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٧٧ - هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه؟
الكلام عن التغيير والتبديل في القرآن في حين أنّ البحث في هذا الفصل كان تحت عنوان "المصحف السري" لا التغيير والتبديل في القرآن الموجود.
من هنا فإنّ الإنسان يقطع بأنّ الدكتور القفاري ـ من حيث يشعر أو لا يشعر ـ يسهل السبيل لأعداء الإسلام ليزرعوا بذور التفرقة والاختلاف بين المسلمين وليستمر أعداء الإسلام في سرقة وسلب ثروات المسلمين أكثر فأكثر.
وإلاّ فإنّ علماء أهل السنة في علوم القرآن يعلمون يقيناً أنّ أحكام الدكتور القفاري هذه لو كانت صادقة لكان الحكم على روايات أهل السنّة أشد وأمرَّ وأدهى، ذلك لأننا لو قارنا بين روايات الإمامية الواردة حول تلاوة القرآن وحفظه وقراءته و... لوجدناها أكثر بكثير من روايات أهل السنة في هذا الباب من حيث العدد، وأقوى من حيث الدلالة وفيما يرتبط بروايات التّحريف والتبديل سيّان على الأقل.
وعلى كلّ حال، فالدكتور القفاري أورد في هذا الفصل عدة مسائل بعضها أجنبي عن بعض ـ لكنّه وانسجاماً مع طريقته في تقطيع وتحريف العبارات ـ لفّقها ليمرّر مؤامرته وإلاّ المحور الأصلي لكلامه في هذا الفصل فهو اُسطورة "سورة الولاية" لا غير وسيأتيك بحثها عن قريب، وأمّا المسائل الأخرى التي طرحها في هذا الفصل فهي عبارة عن:
١ ـ وجود مصحف عند الإمام المهدي عجَّل الله تعالى فرجه الشَّريف، وهو مصحف الإمام علي ٧ كما في الرّوايات[١] وصرّح به أعلام الإمامية وستأتي في الفصل القادم دراسة حول مصحف الإمام علي ٧، ولا ندري إن كان هذا المصحف عند الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، كيف صار مصحفاً سريّاً عند الشيعة يتداولونه على وجه خفي؟!
١ ـ الكافي: ج ٢، ص ٦٣١، الرقم ١٥.