سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٤٨ - موقف المجلسي من روايات التّحريف
وهذا تصريح بأنّ النقص في غير القرآن وذاك ـ أي قول مالك في موطأه ومسلم في صحيحه ـ تصريح بأنّ النقص في القرآن!! ومثل هذا التباين والاختلاف كثير جداً[١].
وعلى كلّ حال يبدو أنّ الدكتور القفاري يرى التفاوت بينهما ولكنّه يتجاهل هذه المسألة، بل يلجأ إلى الكذب ويقول: "انّ ابن بابويه القمّي حكم بوضع ما روي في تحريف القرآن مع وجودها في الكافي الذي هو عند شيوخ الرافضة في أعلى درجات الصحّة"[٢].
والحال إنّ ابن بابويه لم يقل قط، أولا: إنّ تلك الرواية من الكافي وثانياً: إنّها موضوعة، بل لم يتعرض لصحّة سندها أو سقمه، فابن بابويه عالج متن الرواية فقط وقال: "إنّه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن..."[٣].
موقف المجلسي من روايات التّحريف:
هل إنّ العلامة المجلسي(رحمه الله)وصاحب كتاب "الشافي" قد حكما بصحّة روايات تحريف كتاب "الكافي"؟ هذا بعض ما ادّعاه الدكتور القفاري قائلاً:
|
"وقد رجعت إلى مرآة العقول للمجلسي فرأيته يحكم على بعض أحاديث الكافي بالضعف ولكنّه حكم على روايات في التّحريف بالصحَّة وكذلك الشافي في شرح اُصول الكافي"[٤]. |
هذا كتاب "مرآة العقول" للمجلسي رحمه الله، فعمدة ما في الباب على ما صرّح به الدكتور القفاري الرّوايات التي توجد في باب "فيه نكت ونتف من التنزيل في
١ ـ انظر: المقام الأوّل، فصل: أجوبة أهل السنة لروايات التّحريف.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
٣ ـ الاعتقادات: ص ٨٥.
٤ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٢٨ و٣٥٣.