سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٤٦ - التهافت بين حكم الشيخ الصدوق وروايات الكافي
التهافت بين حكم الشيخ الصدوق وروايات الكافي:
هل يوجد تهافت بين رأي ابن بابويه (الشيخ الصدوق ت ٣٨٦) وروايات كتاب "الكافي"؟
إنّ القفاري في كلّ موضع يحاول وبألفاظ رنّانة طنّانة أن يثبت وجود تعارض بين رأي الصدوق وأحاديث الكافي واستنتج من هذا التباين المزعوم نتائج غريبة سيأتي بعضها، قال الدكتور القفاري:
|
"فقد روى الكليني في الكافي: "إنّ القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمّد ٦، سبعة عشر ألف آية"... وهذا يقتضي سقوط ما يقارب ثلثي القرآن فما أعظم هذا الافتراء! وقال ابن بابويه: "... إنّه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية وذلك مثل قول جبرائيل... عش ما شئت فإنّك ميت..." فانظر إلى هذا الاختلاف والتباين بين نصّ الكليني ونصّ ابن بابويه... ان ابن بابويه يقول: ان النقص في غير القرآن والكليني يصرح بأن النقص في القرآن"[١]. |
أنا في الواقع لا أدري لماذا يتجاهل الدكتور القفاري نفسه، وما هو غرضه في الحقيقة؟ فقد قطّع فيما مضى كلام الشيخ المفيد وحرّفه ليحصل له ما يريد، ثمّ بدأ يقارن ويوازن بين قولي الصدوق والكافي، وظلّ يعزف على هذا الوتر ولا أدري ماذا سيحصل له بعد ذلك، هل أنّ الدكتور القفاري حقاً لا يفرق بين الكتاب الحديثي الذي غرض مؤلفه وصاحبه جمع الأحاديث من المصادر المعتبرة (كالكافي) وهو يهتمّ بأن يودع في كتابه من الأحاديث ما هو معتبر السند، ويكون
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧.