سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٦١ - المناقشة الخامسة
وأخيراً اختلق "تلك المقالة الموهومة" وأضاف إليها الموهومات الاخرى، وإلاّ فإنّكم لاحظتم أقوال محققي الشيعة في مقام نزاهة القرآن وأيضاً مصحف الإمام علي ٧ عن التّحريف فما الذي قاله الشيعة يا ترى حتى ساغ للدكتور القفاري القول: "جلبت عليهم العار وأورثتهم الذل و... والآن يحاولون الرجوع عن تلك المقالة"؟!!
وارتكب الدكتور القفاري هنا زلّة كبيرة وعلى إثرها كتب:
|
"مصحف فاطمة المزعوم وضعوها للخروج من هذا المأزق..." |
لكن مصحف فاطمة في عبارة كتاب "المعارف الجلية" ـ على فرض صحة خبره ـ غير مصحف فاطمة المشهور في لسان روايات الشيعة، ذاك المصحف كما قال صاحب "المعارف الجلية" دونته فاطمة بإشارة من أبيها وهو في عصر حياة النبىّ (٦ ) كسائر مصاحف الصحابة والمصحف في الروايات هو من تحديثات جبرائيل للأمور الآتية على فاطمة سلام الله عليها ـ لأنّ فاطمة محدَّثة[١] ـ بعد وفاة النبىّ (٦ ) وهو غير القرآن، ـ وسيأتي البحث عنه أكثر في دراسة ونقد آراء محمد مال الله ـ فعلى هذا كلمة مصحف مشترك لفظي وهما مصحفان كما لا يخفى على ذي الحجى.
وهنا يلزمنا إضافة هذه النكتة وهي أنّ مؤلّف "المعارف الجلية" بعد أن كتب:
|
"وقد سبق البحث في حفظ الكتاب الشريف عن السقط والتّحريف". |
١ ـ ولا غرو فيه، لأنّ فاطمة سيدة النساء على ما صرّحت به أحاديث الفريقين، انظر: الخصائص للنسائي، باب "ذكر الأخبار المأثورة بأنّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة النساء" وقد قام محقق الكتاب بتخريج مصادر الأحاديث: ص ١٧٧ ـ ١٨٢.
ونزول جبرائيل عليها أيضاً لا ينكر لأنّ المتفق بين العلماء أنّ جبرئيل لم ينزل بوحي الرسالة على امرأة لا بمطلق الوحي، انظر: أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها لمحمد بن أبي بكر الرازي الحنفي: ص ٢١١.