سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٦٠ - المناقشة الخامسة
و... ممّا ادّعاه الدكتور القفاري.
هذا، وينتقل الدكتور القفاري في تتمة حديثه إلى كتاب "المعارف الجلّية" فيقول عنه:
|
"إنّه ورد عن أهل البيت : أن عثمان بن عفان طلب من علي ٧ مصحف فاطمة الذي كانت هي سلام الله عليها دوّنته باشارة من أبيها وطابقه مع المصاحف الاخرى التي كانت بيد الصحابة فما طابق منها مصحف فاطمة نشره وما لم يطابقه أحرقه..."[١]. |
ثمّ يصل إلى هذه النتيجة:
|
"ويبدو من خلال النصّ أنّ ذلك محاولة منهم للرجوع عن تلك المقالة بعد ما جلبت عليهم العار وأورثتهم الذلّ والشماتة وضرت مذهبهم ولم تنل من كتاب الله شيئاً... ولعلهم وضعوا المقالة الأخيرة التي تقول إنّ عثمان قابل القرآن على مصحف فاطمة المزعوم وضعوها للخروج من هذا المأزق لكن هذا مخالف أخبارهم التي تقول أن مصحف فاطمة غير القرآن"[٢]. |
وتلك المقالة التي جلبت عليهم العار و... لا تكون في الواقع إلاّ لدى أمثال الدكتور القفاري الذي يسعى جاهداً لإخفاء الحقائق، فهم يعدّون مصحف الإمام علي ٧ من الخرافات والأوهام على الرغم من أنّ كثيراً من مصادر الفريقين قد نقلته. ويذهبون إلى أنّ وجود ذكر لهذا المصحف في الكتب دليل على بداية القول بالتحريف وأنـّه من آثار السبئية.
١ ـ المعارف الجلية في تبويب أجوبة المسائل الدينية: ص ١٩.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦٨.