سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥ - دراسة عن مفهوم الإقراء
|
يعلمهم تفسير القرآن"[١]. |
وقال الشيخ المفيد من أعلام الإمامية (ت / ٤١٣ هـ.) وهو في مقام دفع الإشكال فيما حذف من القرآن الموجود وهو ثابت في مصحف الإمام علىّ من تأويل القرآن وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، قال:
|
"وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً، قال الله تعالى (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علماً) فسمّى تأويل القرآن قرآناً وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف"[٢]. |
وقال أبو جعفر النحاس من أعلام أهل السنّة (ت / ٣٣٨ هـ.) وهو في مقام دفع الإشكال عن حديث ابن عباس حيث قال: "خطبنا عمر بن الخطاب قال: كنّا نقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة" قال النحاس:
|
"واسناد الحديث صحيح إلاّ أنـّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ولكنه سنة ثابتة.. وقد يقول الإنسان كنت أقرأ كذا لغير القرآن..."[٣]. |
وعلى هذا فينبغي التوجه إلى انّه حينما تذكر الرّوايات أنّ النبىّ ٦ كان يقرأ الآية كذا، فالمراد قراءة ألفاظها مع تفسير معانيها التي كان النبىّ يتلقّاه من الوحي. فعلى سبيل المثال كان عبد الله ابن مسعود يقول:
|
"(يا أيّها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربّك ـ إن عليّاً مولى المؤمنين ـ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)هكذا كنا نقرأُ الآية على عهد رسول الله |
١ ـ القرآن الكريم وروايات المدرستين: ج ١، ص ٢٩١.
٢ ـ أوائل المقالات والمذاهب المختارات: ص ٨١.
٣ ـ كتاب الناسخ والمنسوخ: ص ١١.