سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٨٤ - علماء الشيعة وتحريف القرآن
الأصابع.
فإذا ظنّ مال الله صحة كلام السيد نعمة الله الجزائري القائل: هذه الأخبار صحيحة من حيث السند، وتدل على وقوع التحريف في القرآن، فينبغي على مال الله أن يسري الحكم بالتحريف إلى أهل السنة أيضاً، لأنّ الأحاديث الواردة حول التحريف في كتبهم أكثر بكثير من كتب الشيعة، ومع جهل مال الله بهذه النكتة فقد نقل ما يقارب ٢٠٢ حديث من كتاب "فصل الخطاب" وأدرجها في الباب الثالث من كتابه تحت عنوان "نماذج من تحريفات الشيعة للقرآن" لكي يتّهم الشيعة بالتحريف وغفل عن أن أكثر هذه الأحاديث جاءت في الكتب المعتبرة لأهل السنة، وقد أصحر الدكتور القفاري بجهل مال الله حينما كتب يقول:
|
"الروايات التي جمعها مال الله في كتب الشيعة في هذا الباب ما ليس بصريح في هذا الأمر ـ أي أمر التحريف ـ بل هو مندرج بشكل واضح في باب التأويل واعتبرها مال الله ـ وقبله إحسان إلهي ظهير ـ بجهل من قبيل التحريف والسبب في ذلك هو اعتمادهم بدون تدبر على كتاب فصل الخطاب"[١]. |
رابعاً: إنّ أدلّة سلامة القرآن من التحريف هي من الوضوح بمكان لا يبقى معها أي شك أو ترديد، لذلك فإنّ كل شخص سواء كان شيعياً أو سنياً إذا تعقب الدليل دون أي تعصب فسوف يرضخ للأمر الواقع وهو سلامة القرآن من التحريف.
فذلك لو فرض أن شخصاً مثل مؤلف "الضربة الحيدرية" لا يرتضي رأي السيد المرتضى بعدم تحريف القرآن لا يعبأ بقوله أبداً وبالأخص أن دليل مؤلف "الضربة الحيدرية" على مدعاه هذا في غاية الوهن لأنّ دليله فقط هو: "اشتغال الإمام علىّ ٧ بجمع القرآن بعد وفاة رسول الله (٦ ) وسلم"
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٨٩.