سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٨٥ - علماء الشيعة وتحريف القرآن
وقد قمنا بدراسة مصحف الإمام علىّ تفصيلا وإذا كان قوله في حق السيد المرتضى صحيحاً وحقاً لوجب على مال الله أن ينقاد لقول الحق هذا، ويعمم هذا الحكم لكثير من علماء أهل السنة الذين أخبروا عن مصحف الإمام علىّ وفي نفس الوقت أنكروا تحريف القرآن.
خامساً: إنّ دعوى اجماع علماء الشيعة من قبل العلامة محسن الأمين العاملي على عدم التحريف في القرآن ليست بلا دليل، فانظر "شهادة علماء الإمامية بنزاهة القرآن عن التحريف" في المقام الأول. والغريب حقاً أن مال الله ينقض ادعاء العلامة محسن الأمين بقوله:
|
"دعواك الإجماع بعدم النقيصة مردود عليك بأقوال علمائك كما سبق وكما سيأتي في ذكر أقوال علماء الشيعة المقرين بوقوع ذلك من هذا الفصل"[١]. |
لا بدّ أن يكون مراد مال الله من عبارة "بأقوال علمائك كما سبق" هو السيد نعمة الله الجزائري الذي مرّ نقل عبارته، إلاّ أن نعمة الله الجزائري تعرض ـ حسب رأيه ـ إلى مقدار الأخبار والأسانيد في هذا الصدد ولم يكن بصدد بيان وجهات نظر علماء الشيعة في هذا الشأن.
وأمّا قول مال الله "وكما سيأتي في ذكر أقوال علماء الشيعة المقرين بوقوع ذلك" فهذا ناشيء عن عزوفه عن الانصاف وعدم أمانته في النقل وسرد الآراء وعدم معرفته باصطلاحات المحدثين كما ستلاحظون إن شاء الله.
سادساً: إنّ قول السيد محسن الأمين العاملي "روايات التحريف شاذة" فهو كلام متين وصحيح، لأنّ مراده من شذوذ الروايات، الروايات التي تشكل حول محور النزاع أي الأحاديث التي تدلّ على التحريف بالنقيصة والتغيير لا الأعم منها.
١ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ٥٨.