سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٢٤ - النقطة الثانية دراسة في مصادر وأسانيد روايات كتاب فصل الخطاب
أما بالنسبة إلى مدلول الروايات ومضامينها، فيقول العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي:
|
"أكثر الروايات التي أوردها المحدث النوري هي من باب اختلاف القراءات ـ مثل ما جمعه من تفسير "مجمع البيان" وهو ينيف على مئة وعشرين حديثاً كلها مراسيل ومن باب اختلاف القراءات ـ أو يكون من باب تفسير الآيات أو تأويلها أو بيان لما يعلم يقيناً شمول عموماتها له لأنّه أظهر الأفراد وأحقها بحكم العام، أو ما كان مراداً بخصوصه وبالنص عليه في ضمن العموم عند التنزيل، أو ما كان هو المورد للنزول أو ما كان هو المراد من اللفظ المبهم. ويحمل كلمة "التحريف" فيها على تحريف المعنى ويشهد لذلك نفس الروايات والقرائن الداخلية والخارجية منها مكاتبة أبي جعفر ٧ لسعد الخير كما في روضة الكافي: "وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده"[١]. كما يحمل ما في الروايات مما كان في مصحف أمير المؤمنين ٧ أو ابن مسعود وينزل على أنّه كان فيه بعنوان التفسير والتأويل"[٢]. |
أقول: ما ذكره العلاّمة محمد جواد البلاغي(رحمه الله)هو ما يقتضيه التحقيق، لا سيما إذا لاحظنا معاني كلمات "التنزيل"، و"التأويل"، و"الإقراء" و"التحريف" الواردة في الروايات، وقد مرّ تفصيل ذلك في المقام الأول، وجملة القول إن ما أورده المحدث النوري من روايات الإمامية ينقسم من حيث المحتوى والمدلول إلى
١ ـ عن البيان: ص ٢٢٩.
٢ ـ آلاء الرحمن: ج ١، ص ٢٧.