سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢١٤ - ١ ـ إنّ هذه الرّوايات أخبار آحاد ومن البديهي أنه لا يمكن اثبات آية قرآنية أو إثبات نسخها اعتماداً على خبر الواحد
وقال أبو عبد الله بن ظفر صاحب كتاب "الينبوع في التفسير":
|
"خبر الواحد لا يثبت القرآن وقد صرّحوا ـ أي العلماء ـ بعدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ونسبه "القطّان" إلى الجمهور"[١]. |
وقال الشوكاني:
|
"لقد اختلف في المنقول آحاداً هل هو قرآن أم لا، فقيل: ليس بقرآن لأنّ القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله... فما لم يتواتر فليس بقرآن[٢]. وقال في موضع آخر: منع قوم من نسخ اللّفظ مع بقاء الحكم وبه جزم "شمس الدين السرخسي" لأنّ الحكم لا يثبت بدون دليل"[٣]. |
وقال ابن الجزري:
|
"... فما عدا مصحف عثمان ـ وهو المصحف الموجود ـ لا يقطع عليه وإنّما يجري مجرى الآحاد"[٤]. |
وهكذا غيرهم من العلماء[٥].
ومن المعاصرين "رشيد رضا"[٦] و"صبحي الصالح" و"الرافعي"[٧] و"مصطفى زيد"[٨] وغيرهم حيث أنكروا نظرية نسخ التلاوة، فقال صبحي الصالح:
|
"والولوع باكتشاف النسخ في آيات الكتاب أوقع القوم في أخطاء |
١ ـ عن "صبحي الصالح" مباحث في علوم القرآن: ص ٢٦٥.
٢ ـ ارشاد الفحول: ص ٣٠.
٣ ـ المصدر السابق: ص ١٨٠ ـ ١٩٠.
٤ ـ النشر في القراءات العشر: ص ٣٢.
٥ ـ انظر: الموافقات للشاطبي: ج ٣، ص ١٠٥ ـ ١٠٦، البرهان للزركشي: ج ٢، ص ٣٥ وما بعدها ونواسخ القرآن لابن الجوزي: ص ٨.
٦ ـ المنار: ج ١، ص ٤١٣ ـ ٤١٥.
٧ ـ اعجاز القرآن: ص ٤٤.
٨ ـ النسخ في القرآن الكريم: ج ١، ص ٢٨٣.