سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٨٨ - أ الجواب عن روايات اللحن والخطأ في القرآن
|
"كان القوم الذين كتبوا المصحف لم يكونوا قد حذقوا الكتابة فلذلك وضعت احرف على غير ما يجب ان تكون عليه، وقيل: لما كتبت المصاحف وعرضت على عثمان وجد فيه حروفاً من اللّحن في الكتابة فقال: لا تغيّروها فإنّ العرب ستغيرها أو ستعبرها. ولو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف"[١]. |
والفخر الرازي يردّ هذه الروايات ويقول:
|
"وأمّا قوله: (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) ففيه أقوال، ثم روى الحديث عن عثمان وعائشة وقال: واعلم ان هذا بعيد; لأنّ هذا المصحف منقول بالنقل المتواتر عن رسول الله ٦ فكيف يمكن ثبوت اللّحن فيه؟"[٢]. |
وقال بمثله في رواية ابن عباس في شأن الآية (... حتى تسأنسوا...)وأضاف:
|
"وفتح هذين البابين يطرق الشك في كل القرآن وانه باطل"[٣]. |
وقال في الآية (إن هذان لساحران):
|
"منهم من ترك هذه القراءة ثم قال: هذه القراءات لا يجوز تصحيحها، لأنّها منقولة بطريق الآحاد..."[٤]. |
وهكذا قال النيسابوري:
|
"روي عن عثمان وعائشة أنـّهما قالا: "إنّ في المصحف لحناً وستقيمه العرب بألسنتها" ولا يخفى ركاكة هذا القول، لأنّ هذا المصحف منقول |
١ ـ محاضرات الادباء: ج ٢، ص ٤٣٦.
٢ ـ التفسير الكبير: ج ١١، ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
٣ ـ التفسير الكبير: ج ٢٣، ص ١٩٦.
٤ ـ نفس المصدر: ج ٢٢، ص ٧٤.