سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٠٧ - ٦ ـ القول بالتحريف
٦ ـ القول بالتحريف:
وهو ظاهر قول أبي الحسن محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ البغدادي (ت / ٣٢٨ هـ.) قال:
|
"إنّ عثمان قد أسقط من القرآن خمسمائة حرف وإنّه والصحابة زادوا في القرآن ما ليس فيه... والمصحف الذي في أيدينا اشتمل على تصحيف حروف مفسدة مغيرة"[١]. |
وأيضاً قول الشعراني حيث قال:
|
"ولولا ما يسبق للقلوب الضعيفة ووضع الحكمة في غير أهلها لبيّنت جميع ما سقط من مصحف عثمان"[٢]. |
وفي القرن الأخير محمد الخطيب حيث ألّف كتاب الفرقان في سنة ١٩٤٨ م. وحشاه بتلك الروايات وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب[٣].
وعلى هذا قد تبيّن زلة أخرى من الدكتور القفاري حيث اتّهم محمّد مهدى الآصفي بأنّه كذب على علماء أهل السنة حيث قال:
|
"شذّ عن اجماع الفريقين على سلامة القرآن من التحريف بعض الشيعة وبعض أهل السنة"[٤]. |
١ ـ انظر: تفسير القرطبي: ج ١، ص ٤٥ وتاريخ بغداد: ج ١، ص ٢٨٠ والمرشد الوجيز: ص ١٨٦ وسيأتي تفصيل البحث عنه في المقام الثاني مبحث "بداية هذا الافتراء كما تقوله مصادر أهل السنة".
٢ ـ الكبريت الاحمر المطبوع بهامش اليواقيت والجواهر: ج ١، ص ١٤٣ والشعراني هو الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني (ت ٩٧٣ هـ.)، من فقهاء الحنفية له مؤلفات كثيرة في الحديث والمواعظ وغيرها من العلوم. انظر: شذرات الذهب: ج ٨، ص ٣٧٢ وغيرها.
٣ ـ انظر مقال الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة في الجامع الأزهر، مجلة رسالة الإسلام، العدد الرابع من السنة الحادية عشرة: ص ٣٨٢ و٣٨٣.
٤ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ٢١٦.