سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٣٥ - المناقشة الثانية
فنسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن وحكم بتكفيرهم[١] مستدلاً برواية أبان بن أبي عياش الذي أقرّ الدكتور القفاري نفسه بأنـّه متفق على ضعفه.
المناقشة الثانية:
قال الدكتور القفاري:
|
"تصف رواية سليم جمع علي القرآن بأنه لم يكن كلّه قرآناً بل جمع تنزيله وتأويله والناسخ والمنسوخ منه وهذا رغم أنـّه لا يصحّ من أصله إلاّ أنه يدل على أنه ليس وفق الاصول التي أمر بها النبىّ ٦ لجمع القرآن ومنها قوله: "لا تكتبوا عنّي شيئاً غير القرآن"[٢] فقد أمر النبىّ ٦ بكتابة القرآن ونهى أن يكتب معه غيره خشية أن يختلط بشيء آخر"[٣]. |
أولاً: إنّ رواية سليم ليست وحدها التي ذكرت أنّ في هذا المصحف التنزيل والتأويل والناسخ، بل إنّ ذلك ورد في روايات أهل السنة أيضاً.
ثانياً: إنّ الدكتور القفاري نفسه يدّعي أنه:
|
"كان لابن مسعود وأبي بن كعب وعائشة وسالم مولى حذيفة مصاحف... وقد يكتبون تفسيراً لبعض الآيات في نفس المصحف... وربما كتبوا ما نسخت تلاوته..."[٤]. |
فهل انّ جميع هؤلاء نسوا أمر النبىّ ٦ بعدم كتابة شيء سوى القرآن؟ أم انّ رواية "لا تكتبوا عنّي شيئاً غير القرآن" في الأساس إمّا
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٠٠.
٢ ـ وردت رواية بمضمونها عن ابي هريرة، انظر: تقييد العلم: ص ٣٤.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٣٦.
٤ ـ نفس المصدر: ص ١٠٢٥.