سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٩٧ - كتاب دبستان مذاهب واسطورة سورة النورين
بن عبد الرحمن[١] (توفي في القرن العاشر الهجري).
وعليه، فكل من تعرض لبحث صيانة القرآن من التحريف أو كان بصدد الدفاع عن المعتقدات الشيعية ورفع اتهام التحريف عنها، والإجابة عن الشبهات والاشكالات الموجّهة إليها، وهم جمع غفير من علماء الإمامية، الذين لاحظنا كلماتهم في المقام الأول لدى البحث عن "أدلة سلامة القرآن من التحريف"... لا يعثر في كل آثارهم وكلماتهم على أي اسم أو رسم لهاتين السورتين، لا لإثباتهما ولا لنفيهما، وكما أذعن المحدث النوري ـ الذي يصنف كواحد ممّن قل نظراؤهم في مجال التتبع والاستيعاب الشامل والاطلاع الواسع على كتب الفريقين ـ لم يعثر على أثر لهاتين السورتين في الكتب الشيعية.
ونتيجةً لكل ذلك، فإن المصدر الأول لسورة النورين ليس سوى كتاب "دبستان مذاهب"، الذي يعود إلى القرن الحادي عشر الهجري، فالآن ننظر ما هو كتاب دبستان مذاهب وحقيقته.
كتاب دبستان مذاهب واسطورة سورة النورين:
كتاب "دبستان مذاهب" الذي هو مجهول المؤلف (وسيأتي البحث عن تشخيص هوية المؤلف طبقاً لتفحص محقق الكتاب)، فقد قال:
|
"انّ بعض الشيعة يقولون انّ عثمان احرق المصاحف التي تتضمن سوراً في شأن علي وفضله، ومن تلك السور سورة الولاية" |
ثم أورد متن تلك الاسطورة الغريبة المزعومة التي ملأت ما يقارب الصفحة[٢].
وهو بدوره لم يذكر أيّاً من الشيعة الذين نسب إليهم ذلك القول وفي أىّ كتاب ورد ذلك، وما سنده و...؟ لم يذكر لنا شيئاً عن ذلك.
١ ـ تكفير الشيعة، مخطوط، الورقة ٥٨، نقلا عن أصول مذهب الشيعة: ص ٢١٠.
٢ ـ دبستان مذاهب: ج ١، ص ٢٤٦.