سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٨ - ب مضمونه
وقال ٧:
|
"ما يستطيع احد ان يدَّعي ان عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء"[١]. |
قال العلاّمة الطباطبائي في حاشيته على الكافي:
|
"قوله ٧ "إنّ عنده جميع القرآن كلّه" الجملة، وإن كانت ظاهرة في لفظ القرآن المشعرة بوقوع التّحريف فيه لكن تقييدها بقوله: "ظاهره وباطنه" يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي وكذا قوله في الرواية السابقة: "وما جمعه وحفظه الخ" حيث قيد الجمع بالحفظ فافهم"[٢]. |
فعلى هذا لا دلالة في شيء من الرّوايات على ان الزيادات في مصحف الإمام علي ٧ من القرآن نفسه، بل هي ـ كما قلنا ـ بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد. وعلى هذا يحمل ما ورد من ذكر أسماء المنافقين في مصحف أمير المؤمنين ٧[٣] فانّ ذكر اسمائهم لابد وان يكون بعنوان التفسير، والشاهد عليه سيرة النبيّ ٦ وحسن اخلاقه، فانّ دأبه تأليف قلوبهم والإسرار بما يعلمه من نفاقهم، فكيف يمكن أن يذكر أسماءهم في القرآن ويأمرهم بلعن أنفسهم ويأمر سائر المسلمين بذلك ويحثهم عليه ليلاً ونهاراً؟! وهل يقاس ذلك بذكر أبي لهب المعلن بشركه ومعاداته للنبىّ ٦ مع علم النبيّ بأنه يموت على شركه؟ وهذا واضح لمن له أدنى اطّلاع على سيرة النبىّ صلّى
١ ـ نفس المصدر: ج ١، ص ٢٢٨ وبصائر الدرّجات: ص ١٩٣.
٢ ـ نفس المصدر: ج ١، ص ٢٢٨.
٣ ـ كرواية الكافي: ج ٢، ص ٦٣١ ويأتي تمام الكلام في تلك الرواية وما شابهها في المقام الثاني.