سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٥٠ - مؤلف الكتاب وغرضه من التأليف
وأتّباعه المتشدد إلى حدّ التعبّد لمسلك ابن تيمية المعروف بألفاظه القبيحة يزول عنه هذا العجب.
فانّ كتاب منهاج السنّة لابن تيمية الذي كتبه ردّاً على الشيعة مملوء بهذه الألفاظ البذيئة، بل إنّ ساحة أمير المؤمنين المقدّسة لم تسلم من لسان ابن تيمية الفاحش، وهو ما حدا بابن حجر لأن يقول:
|
"... وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص علي رضي الله عنه"[١]. |
ويمكننا القول بكلّ جرأة إننا لو جمعنا شتائم الدكتور القفاري في هذا الكتاب فقط لبلغت الخمس من حجمه، بل إنّ مجرّد عمل فهرس لهذا الموضوع يحتاج إلى بضع الصفحات، وهذا ممّا يزيد من عجب القارئ، ذلك لأنّ الدكتور القفاري ادّعى الدفاع عن الدّين، وإحياء سنّة السلف باعتباره فرداً من المسلمين وقد اعتبر مسلكه مسلك السنة والجماعة!! فقال في طليعة كتابه في معرض بيان غرضه من التأليف:
|
"ولا شكّ بأنّ بيان حال الفرق الخارجة عن الجماعة والمجانبة للسنّة ضروريّ لدفع الالتباس وبيان الحقّ للناس ونشر دين الله سبحانه، وإقامة الحجّة على تلك الطوائف; ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة. فإنّ الحقّ لا يكاد يخفى عن أحد، وإنّما يضلّل هؤلاء أتباعهم بالشبهات والأقوال الموهمة، ولذلك فانّ اتباع تلك الطوائف |
١ ـ لسان الميزان: ج ٧، ص ٥٣٠، رقم الترجمة ٩٤٦٥، وفي سنن ابن أبي عاصم بسنده عن رسول الله (٦ ) وسلم: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... فلو أنّ رجلا صف بين الركن والمقام فصلى وقام ثمّ لقى الله عزّ وجلّ وهو ينقص أهل بيت محمّد دخل النار" كتاب السنة: ص ٦٢٨، رقم الحديث ١٥٤٦.