سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٥٥ - الباب الثالث عقيدة الشيعة في الدور الثالث من القرآن
الكرماني محمد كريم خان[١] وذلك للوصول إلى ضالّته المنشودة. في حين لم يقبل أي من علماء الإمامية آراء أمثال هؤلاء، لا ولن يعتبروهم ضمن صنف العلماء ليكون كلامهم حجة لأحد.
عاشراً: لم يذكر علي بن التقي الرضوي أىّ كلام في هذا الخصوص بل اكتفى بنقل الآراء وقال: "قد اختلف في وقوع التحريف والنقصان في القرآن" ثم أورد مايلي:
|
"وقال السيد المرتضى والشيخ الصدوق والمحقق الطبرسي (صاحب مجمع البيان) وجمهور المجتهدين بعدم وقوعه"[٢]. |
فإن كان كلام علي بن النقي حجة على إحسان إلهي ظهير، فليلاحظ ولينصف لأنّه يقول: "لقد حكم جمهور المجتهدين بعدم وقوع التحريف في القرآن" على أنّ مثل هذا الإقرار منه سينسف الأسس التي بناها في نقد الكتاب.
وأمّا ما ذكره علي بن النقي الرضوي في (منبع الحياة) فهو نقل لكلام المحدث الجزائري فقط، لأنّه لم يذكر وجهة نظره حين بحث في ذلك.
وأمّا عبارة السيد محمد الكهنوي التي نقلها إحسان ظهير في خصوص الرواية التي تتحدث عن "مصحف الإمام علي" وبحثناها مراراً وتكراراً وذكرنا بأنّها لا تعني التحريف في القرآن أبداً.
الحادي عشر: هناك مزاعم أخرى يذكرها إحسان إلهي ظهير ولكنها بحاجة إلى إثباتات من خلال الأدلّة وذلك حين يقول: "ومثل ذلك قال أئمة الشيعة الآخرون" والملاحظ أنّ إحسان إلهي ظهير لا يذكر عنوان الصفحات التي يقول فيها السيد حامد حسين وآخرين بأنّ القرآن قد حرّف.
وفي نهاية هذا الباب يطلق إحسان إلهي ظهير العبارة التالية زوراً وبهتاناً وذلك
١ ـ الشيعة والقرآن: ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
٢ ـ نفس المصدر: ص ١٠٦.