سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٦٣ - المناقشة الخامسة
وتكراراً، ودار حوله ونسج فيه القول بأبشع الألفاظ وأخسّها وأبعدها عن روح البحث العلمي، فتراه يقول:
|
"... وكيف يصدّق مثل هذا الافك الّذي نقله شرذمة الكذّابين"[١]. |
وأمثال هذه العبارات السخيفة، حتى أنـّه وبكل وقاحة وبصورة ضمنية نسب تهمة الخيانة ـ والعياذ بالله ـ إلى ساحة الإمام علي ٧ القدسية فقال:
|
"ولو كان شيء ممّا يدّعون لأخرج عليّ القرآن الكامل الّذي جمعه... لأنّ من أقرّ الخائن على الخيانة كان كفاعلها..."[٢]. |
وقد اتّضح من الأبحاث السابقة أنّ هذا السؤال قد طرح في أوساط أهل السنة والشيعة على حدّ سواء; لأنهم جميعاً قد رووا في كتبهم الحديثية ما يرتبط بوجود هذا المصحف.
ومن المسلَّم به ـ كما قلنا مراراً ـ أنّ مصحف الإمام علي ٧ يشتمل على زيادات غير ما في القرآن الموجود، وجميعها من قبيل التفسير والتأويل وبيان الناسخ والمنسوخ والترتيب على أساس النزول و... فانّ الإمام علياً ٧ احتفظ بهذا المصحف وأخفاه عن القوم بعد أن رفضوه، وصار هذا المصحف من مواريث الامامة يتلقّاه الإمام تلو الإمام حتى صار إلى يد الإمام المهدي روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء. ورغم إخفاء الإمام ٧ لهذا المصحف فانه بإظهاره للقوم أتمّ عليهم الحجّة إلى يوم القيامة، وهذا العمل; (وهو اخفاء المصحف) لهو أعظم دليل على أن الزيادات الموجودة فيه ليست كآيات القرآن النازلة بعنوان الاعجاز، ولو كان بين مصحفه والمصحف الموجود تفاوت جوهري إذن لما جاز له السكوت عن هذا الأمر، لأن الثقل الأصغر وهم العترة
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦٢.
٢ ـ المصدر السابق: ص ٢٠٢.