سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٨٧ - الطائفة السادسة التّحريف بالنقيصة
|
عن الزلل وهم الأئمة :"[١]. |
وقسم منها وردت في مقام تحديد الآيات القرآنية:
كما رواه الكليني باسناده عن هشام بن سالم (أو هارون بن مسلم ـ كما في بعض النسخ) عن أبي عبد الله ٧: قال:
|
"إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمّد (٦ ) سبعة عشر ألف آية"[٢]. |
جاءت الرواية في بعض نسخ الكافي سبعة الاف[٣] وتكون الرواية حينئد في مقام بيان الكثرة والتقريب لا تحقيق العدد لأنّ عدد آي القرآن بين الستة والسبعة آلاف[٤].
وأرى أنـّه لا يمكن إطلاقاً الالتزام بمفاد هذا الحديث ـ القائل بأنّ في القرآن سبعة عشر ألف آية ـ والذي يقتضي وقوع التّحريف في القرآن بالنقيصة، والدليل على ذلك أنّ طريقة الأئمة الطاهرين : مشهودة للجميع، فإنّهم لا يتكلمون عن أمر عظيم ـ وهو تحريف القرآن ـ بشكل مبهم بدون ذكر دليله وبيان
١ ـ مرآة العقول: ج ٥، ص ٧٩.
٢ ـ الكافي: ج ٢، ص ٦٣٤، رقم ٢٨.
٣ ـ من جملة نسخ الكافي نسخة عند المرحوم المحدث الفيض الكاشاني، والتي كتب الوافي بموجبها شرحاً للكافي، فقد أخرج المحدث المذكور ذاك الحديث هكذا: "ان القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمّد ٦ سبعة آلاف آية" الوافي: ج ١، ص ٢٧٤ وأيضاً رواه في هامش تفسيره المسمى "بتفسير الصافي" عن الكافي بلفظ "سبعة آلاف" الصافي: ج ١، ص ٤٩.
ويرى العلماء الكبار أن نسخ الكافي التي عند الفيض الكاشاني هي أصح وأكثر اتقاناً من غيرها. راجع مقدمة الوافي بقلم العلامة أبي الحسن الشعراني: ج ١، ص ٢.
٤ ـ وقد جزم العلامة أبو الحسن الشعراني في تعليقه على شرح الكافي للمولى صالح المازندراني بان لفظة "عشر" من زيادة النساخ أو الرواة والأصل هي سبعة آلاف عدداً تقريبياً ينطبق مع الواقع نوعاً ما... انظر: شرح جامع: ج ١١، ص ٧٦.