سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٨٥ - الطائفة السادسة التّحريف بالنقيصة
(وإن تَلووا أو تُعرِضوا)قال: وإن تلووا الأمر وتُعرِضوا عمّا اُمرتم به (فإنّ الله كان بما تعملون خبيراً)[١].
وقسم منها قد ورد فيها ألفاظ "التنزيل" و"التأويل" وغيرهما.
كما روى الكليني باسناده إلى محمّد بن خالد عن الإمام الصادق ٧ أنـّه قرأ: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ـ بمحمد)قال: هكذا والله نزل بها جبرائيل على محمّد ٨[٢].
وأيضاً ما رواه عن الثمالي عن الإمام الباقر ٧ في قوله تعالى: (فأبى أكثرُ الناسِ)[٣] قال: بولاية علي ثم تلا (إلاّ كُفوراً) ثم قال ٧: هكذا نزل جبرائيل بهذه الآية[٤].
وما رواه بسنده عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ٧ قال: قال تعالى بشأن علي ٧: (أم من هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربّه قل هل يستوي الذين يعلمون ـ ان محمّداً رسول الله ـ والذين لايعلمون ـ ان محمّداً رسول الله وانه ساحر كذّاب ـ انما يتذكر اولوا الالباب)ثم قال أبو عبد الله ٧: هذا تأويل يا عمّار[٥]".
فهذه الأحاديث وامثالها لا دلالة فيها على ان هذه الزيادات كانت من القرآن وقد اسقطت بالتحريف بل الصحيح ان تلك الزيادات جاءت بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام أو بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد ولا يلزم كلّ ما نزل من الله ان يكون من الوحي القرآني وقد مضى تحقيقه فراجع.
١ ـ نفس المصدر: ج ١، ص ٤٢١، الرقم ٤٥ والآية ١٣٥ من سورة النساء [٤].
٢ ـ نفس المصدر: ج ٨، ص ١٨٣، رقم ٢٠٨.
٣ ـ الإسراء (١٧): الآية ٨٩.
٤ ـ الكافي: ج ١، ص ٤٢٥، رقم ٦٤.
٥ ـ نفس المصدر: ج ٨، ص ٢٠٤ ـ ٢٠٥ رقم ٢٤٦ والآية ٩ من سورة الزمر (٣٩).