سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٤٧ - نظرة إجمالية إلى كتاب
|
أن نعدل في الحكم! أن نحرص على الرّوايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم ـ مهما أمكن ـ كما أنني أحياناً أناقشهم على وفق منطقهم وبمتقضى مقرراتهم وقواعدهم وعلى ضوء رواياتهم"[١]. |
تلك المميزات التي طالما كررها الدكتور القفاري في كتابه[٢]، وتعهد لنا بالالتزام بها ليوحي للقارئ بأن كتابه يكون بمثابة مصدر له قيمة علمية في بيان آراء الشيعة، كما أن المؤلف ـ كما يدّعي ـ نأى بنفسه عن التعصّب والحقد المرير وتحرّى الأمانة والدقّة والعدالة ومراعاة أُصول التحقيق والنقد عند دراسة آراء الشيعة، ويتراءى من قوله أنه كشف في رسالته تلك القناع عن كثير من الحقائق الخافية لدى الشيعة وابرزها بحيث صارت رسالته صالحة للتداول بين المجامع العلمية والتحقيقية ولذا يطالعك في أول رسالته بالقول:
|
"وقد أجيزت هذه الرسالة بمرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها وتبادلها بين الجامعات"[٣]. |
فهل يصمد هذا المدّعى أو لا؟
إنّ من يمتلك أدنى علم بهذا الكتاب يتّضح له جليّاً عدم صحّة هذا المدّعى
١ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ١٥ ـ ١٦.
٢ ـ قال في آخر مقدمة الكتاب:
"والخلاصة أنني لم أعمد إلاّ إلى كتبهم المعتمدة عندهم في النقل والاقتباس لتصوير المذهب، ولم أذكر من عقائدهم في هذه الرسالة إلاّ ما استفاضت أخبارهم به وأقرّه شيوخهم... وأذكر ما أجد لهم من تصحيحات وحكم على الرّوايات بمقتضى مقاييسهم... واهتممت بالنقل "الحرفي" في الغالب رعاية للموضوعية وضرورة الدقة في النقل والعزو..."
المصدر نفسه: ص ٢٣ ـ ٢٤، وانظر أيضاً: ص ١٣٣، ٢٨٠، ٥٠٨، ٥٥٠، ٥٥٨، ٦٥٣ وغيرها كثير.
٣ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ٤.