سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٦٨ - الطائفة الرابعة إلقاء الشيطان في الوحي ونسخه بعد
|
بخط القرآن علمنا أنـّها من القرآن."[١] |
بل أفرد عدّة من العلماء كتباً في وجوب قراءة البسملة[٢].
ومع هذا يؤدي تناقض الرّوايات الآنفة في شأن البسملة إلى اختلاف أهل السنة في وجوب قراءة البسملة أو عدمه، وفي الجهر بها أو عدمه[٣].
الطائفة الرابعة: إلقاء الشيطان في الوحي ونسخه بعد
هناك بعض الأحاديث التي تدلّ على إلقاء الشيطان بعض الآيات ـ نعوذ بالله ـ ونسخها بعد من الله.
ففي تفسير الطبري[٤] بسنده: عن محمّد بن كعب القرظي ومحمّد بن قيس قالا:
|
"جلس رسول الله ٦ في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنّى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه (والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبُكم وما غوى)فقرأها رسول الله ٦، حتى إذا بلغ (أفرأيتم اللاّت والعزّى * ومناة |
١ ـ تفسير الكبير: ج ١، ص ١٩٧.
٢ ـ مثل كتاب البسملة لابن خزيمة (ت: ٣١١ هـ.) وكتاب الجهر بالبسملة للخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ.) وكتاب الجهر بالبسملة لأبي سعيد البوشنجي (ت: ٥٣٦ هـ.) وكتب الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ.) جزءاً في البسملة وصحّحه.
٣ ـ فقد قال الشافعي: إنها آية من أول سورة الفاتحة ويجب قراءتها معه. وقال مالك والاوزاعي: إنّه ليس من القرآن ولا يقرأ لا سرّاً ولا جهراً اِلاّ في قيام شهر رمضان وقال أبو حنيفة: تقرأ ويستر بها ولم يقل: إنّها آية من السورة أم لا.
راجع أقوال العلماء المذكورين في بحوث من التفسير الكبير: ج ١، ص ١٩٤ وكتاب الاُمّ للشافعي: ج ١، ص ١٠٧ والعُدّة للصنعاني: ج ٢، ص ٤١٠ والبيان للسيد الخوئي: ط ٣، ص ٤٦٧ و٤٦٨ و٥٥٢، والمنتقى: ج ١، ص ١٥١.
٤ ـ جامع البيان في تأويل آي القرآن: ج ١٧، ص ١٣١.