سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٣٤ - الوجه الأول إنكار وجودها في كتبهم أصلا
محمد بن جرير الإمامي صاحب كتاب المسترشد غير محمد بن جرير السني صاحب كتاب التاريخ.
فأين استغلال الروافض ـ على حد تعبير الدكتور القفاري ـ التشابه في الأسماء ونسبتهم لابن جرير السني كتاب المسترشد في الإمامة؟
نعم ذكر ابن النديم في الفهرست ـ عند عدّ مصنفات محمد بن جرير الطبري السني ـ كتاب المسترشد فلعلّه وَهمٌ منه ولم يركن لقوله أحد من الإمامية.
٢ ـ هل إنّ العلاّمة الأميني ـ وبالشكل الذي يقوله الدكتور القفاري متشبثاً بكلام ابن كثير ـ يُسند كذباً بعض الأخبار التي تؤيد مذهب الإمامية لابن جرير الطبري السني؟
لاحظنا أن الأميني ما كان ينسبه إلى ابن جرير هو عين الصدق والحقيقة، ورأينا اعتراف كبار علماء أهل السنة كـ "ياقوت" و"الذهبي" و"ابن كثير" و"ابن حجر" أن محمد بن جرير الطبري السني له كتاب في مجلدين وهو المسمى بكتاب الولاية أو كتاب فضائل علىّ وأورد فيه طرق حديث الغدير وقد شاهدوه بأنفسهم.
وبناءً على ذلك فما هو قصد "ابن كثير" عندما يقول عبارته التالية: "ومن العلماء من يزعم إنّ ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذلك ويُنزّهون أبا جعفر من هذه الصفات"؟
إذا كان قصده أنّ محمد بن جرير السني لم يكن له كتاب يتعلق بغدير خم ولم يقل بجواز مسح القدمين في الوضوء، فإن ذلك متناقض مع نصّ عبارة ابن كثير نفسه الذي كان يقول: إنه رأى كتاب ابن جرير السني الذي تناول فيه حديث الغدير وكذلك يتناقض مع عبارة ابن جرير فيما يخص جواز المسح في الوضوء ـ اضافة إلى ذلك فإنه لا يوجد كتاب يخص غدير خم بين مصنفات ابن جرير الأمامي، وجواز المسح على القدمين ممّا أجمع عليه الإمامية وليس من مختصات ابن جرير الإمامي