سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٣٥ - الوجه الأول إنكار وجودها في كتبهم أصلا
ـ وهذا تفسير جامع البيان لابن جرير الطبري السني الذي كتب فيه بعد أن نقل أحاديث تخص جواز المسح على القدمين ـ ما يلي:
|
"والصواب من القول عندنا في ذلك: أنّ الله أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم"[١]. |
والعجيب أن الدكتور القفاري لم يراعِ الأمانة حتى في نقل عبارة ابن كثير ويكتب مستنداً لكلام ابن كثير بأنّ: "الروافض قد آذوا الإمام الطبري السني في حياته، في الوقت الذي (ابن كثير) نفسه فيما يخص ابن جرير الطبري السني يقول: (ظلمته الحنابلة ونسبوه إلى الرفض) انظر نص عبارته:
|
"ولقد ظلمته الحنابلة... ودفن في داره لأنّ بعض عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا من دفنه نهاراً ونسبوه إلى الرفض ومن الجهلة من رماه بالإلحاد"[٢]. |
إلى هنا كانت مناقشة دعاوي الدكتور القفاري فيما يخص العلاّمة الأميني، والآن نرجع إلى أصل البحث.
ونرى ماذا يقول الدكتور القفاري فيما يخصّ عبد الحسين شرف الدين؟ في بداية هذا البحث عندما نقلنا عبارة الدكتور القفاري لوحظ إنه عدَّ عبد الحسين شرف الدين من ضمن الإتجاه الأوّل وقال:
|
"لقد اتّجه صنف من شيوخهم إلى انكار وجودها [أي فرية التحريف] أصلا ومن هؤلاء عبد الحسين الأميني النجفي في الغدير و... عبد الحسين شرف الدين..."[٣]. |
١ ـ جامع البيان: ج ٦، ص ١٣٠.
٢ ـ البداية والنهاية: ج ١١، ص ١٥٧.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٩٩٢.