سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٤٢ - المناقشة الرابعة
المناقشة الرابعة:
وهي التّي أثارها الدكتور القفاري مستنداً إلى بعض الرّوايات في كتب الشيعة.
فالدكتور القفاري في بحثه تلك الرّوايات بدأ بالنقل على "كتاب الاحتجاج" لكن روايات كتاب الاحتجاج خالية من السند كما يعلم بذلك الدكتور القفاري، ورغم أن المؤلف ألزم نفسه بأنه لا يذكر في احتجاجه إلاّ الرّوايات المعتبرة، ولكنه ـ كما قلنا ـ بحذفه الاسناد سقط كتابه الاحتجاج في مقام الاحتجاج والاستدلال وهو غير قابل للاعتماد في البحث العلمي، بل هناك ترديد لدى بعض علماء الشيعة في المؤلف الحقيقي لكتاب الاحتجاج[١]، ومع هذه الأوصاف التي يحملها كتاب الاحتجاج فلننظر إلى ماتمسك به الدكتور القفاري من كتاب الاحتجاج؟ فيقول:
|
"فإذا كانت رواية سليم تقول بأنهم ردّوا مصحف علىّ حينما جاء لأوّل وهلة فإن رواية الطبرسي تشير إلى أنهم أخذوه; فلمّا فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فضائح القوم; وهي هنا تقدم لنا موضوعاً من موضوعات مصحف علي وهو فضائح القوم يعني الطعن في صحابة رسول الله ٦". |
وقام بعد ذكر هذه العبارة كما هو شأنه وشأن غيره كابن تيمية بكيل السباب والألفاظ البذيئة ضد الشيعة[٢].
فنحن نقول:
أولاً: إنّ هذا حسب قولك هو طعن في الصحابة لا طعناً في كتاب الله، فالكلام
١ ـ كالاستاذ الشيخ معرفة في صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٢٣١.
٢ ـ كهذه العبارة: "لا يطفئ الحقد الذي اكل قلوب هذه الزمرة الحاقدة تجاه الرعيل الأوّل الذين فتحوا ديارهم ونشروا الإسلام بينهم بل لا تتغذى قلوبهم الحاقدة إلاّ على موائد سب الصحابة، ولا ترتوي نفوسهم السوداء إلاّ بالطعن فيه". اصول مذهب الشيعة: ص ٢٣٧.