سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٥١ - موقف المجلسي من روايات التّحريف
التّحريف[١] ما عدا صفحة واحدة[٢] أشار إليها وهي قسم من رواية طويلة عن أبي الحسن علي بن موسى ٨ والتي استدل فيها الإمام الرِّضا ٧ على مسألة الإمامة بعدّة آيات; وهي لا ربط لها بمسألة التّحريف، فماذا أراد الدكتور القفاري في بحثه حيث خلط الصحيح بالسقيم والحابل بالنابل وقال:
|
"ومن بعد هؤلاء نرى شيخهم المفيد (ت ٤١٣) سجل في كتابه "اوائل المقالات" اجماع طائفته على هذا المنكر ونقل بعض أخباره عن بعض كتبه كالارشاد وهو من كتبهم المعتمدة"[٣]. |
أوردنا مسبقاً تلك العبارة عن الدكتور القفاري في بحث آراء الشيخ المفيد، ولاحظنا أنّ الدكتور القفاري قام بتقطيعها وهي خيانة واضحة لاتخفى على من له حظ من العلم، ومن ثمّ نسب الاتهام العظيم إلى الشيخ المفيد، وقد صرح الشيخ المفيد بأنّ القرآن الموجود بين أيدينا من جهة "ترتيب الآيات" من حيث التقديم والتأخير والناسخ والمنسوخ والمكّي والمدني، خلاف ما نزل، وفي رأي الشيخ المفيد أن الإمامية اتفقوا على ذلك، ولكنّ الدكتور القفاري زوراً وبهتاناً أبدل "تأليف الآيات" بـ "تحريف الآيات" ثم قال: "سجّل الشيخ المفيد اجماع طائفته على هذا المنكر" فقد مرّ ذلك منه كثيراً; إذ وعدنا بالأمانة فخان وعده بل حرّف.
وأمّا رواية كتاب الارشاد التي أشار إليها الدكتور القفاري أوردناها في المقام الأوّل تفصيلاً تحت عنوان "روايات الفساطيط" فإنّها كما لاحظتم لا تمت إلى التّحريف بصلة لا من قريب ولا من بعيد بل تؤيّد الرّواية نفسها، القرآنَ الموجود.
١ ـ المصدر السابق: ص ٢٣٠.
٢ ـ وهي الصفحة ٢١٨ من كتاب الغيبة.
في الواقع ان الدكتور القفاري اخذ هذه المطالب من صاحب "مرآة الأنوار" وأورد نفس الفاظه حول هذه الكتب ولا يخفى ان صاحب مرآة الأنوار أخباري المسلك وهو يذهب إلى تحريف القرآن.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٣٠.