سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٩٤ - النقد
الكليني... فكان أمر الزيادة شيء طبيعي ووارد في كل حال" فهل هذا الحكم حكم عادل؟!
هذا ويسرني أن أستحضر هنا ما ذكره الدكتور حسين علي محفوظ[١] حول الموضوع فيما كتبه استجابة للفاضل علي أكبر الغفاري محقق كتاب الكافي:
|
"وقد سألتني عن الروضة... أقول: صنف الكليني(رحمه الله)كتاب (الكافي) في الأصول والفقه... ولما أكمل الكليني كتابه هذا، وأتم ردّ موارده إلى فصولها، بقيت عنده زيادات كثيرة من خطب أهل البيت ورسائل الأئمة وآداب الصالحين وطرائف الحكم وأبواب العلم، ممّا لا ينبغي تركه، فألّف هذا المجموع الانف وسماه "الروضة" لأن الروضة منبت أنواع الثمار ومعدن ألوان الزهر..."[٢]. |
رابعاً: إن كتاب الكافي كتاب معروف من زمن الكليني إلى عصرنا الراهن، وهو كتاب متصل الاسناد والرواية مع تغير الأزمان وتبدل الدهور والأيام، وقد كان شيوخ أهل عصره يقرؤونه عليه ويروونه عنه سماعاً وإجازة، قال النجاشي:
|
"... جماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على (تلميذه) أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب"[٣]. |
وروى هذا الكتاب جماعة من أفاضل علماء الشيعة عن طائفة من كملة حملة.
ومـن رواته من الأقدمين أبـو جعفر الصـدوق[٤] (م ٣٨١ هـ.) والشـيخ
١ ـ كتب مقدمة قيمة علمية حول الكافي ومؤلفه ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني الرازي، انظر مقدمة كتاب الكافي، بقلم الدكتور حسين علىّ محفوظ.
٢ ـ مقدمة الروضة من الكافي، تصحيح علي أكبر الغفاري: ص ٩ ـ ١٠.
٣ ـ رجال النجاشي: ج ٢، ص ٢٩١.
٤ ـ من لا يحضره الفقيه: ج ٤، الباب ٩٩، ص ١٥١، والباب ١١٥، ص ١٦٥.