سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٨٢ - نظرة إلى التقية
ويكتب في رسائله:
|
"ومن زعم أنّ القرآن كلام الله ووقف، ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من القول الأوّل"[١]. |
يعني أخبث من القول بخلق القرآن نفسه.
وقال أيضاً في الفرق الثلاث التي ينبزها بلقب الجهمية:
|
"وقالت طائفة، القرآن كلام الله وسكتت (كما سكت ابن حنبل في ذاك المجلس تقية) وهي الواقفة الملعونة"[٢]. |
بل إن عامة أهل الحديث قد استعملوا هذا النفاق أيضاً حيث أجابوا المأمون بما يريد في محنة خلق القرآن، ما عدا أفراداً معدودين منهم "محمّد بن نوح" و"أبو نعيم" و"البويطي"[٣].
هذا وإذا فتّشنا زوايا كتب القوم نجد أكثر من تلك الموارد[٤].
٣ ـ في موضوع التقية هنالك اختلاف بين وجهات نظر علماء الشيعة، ولكن المحققين من الإمامية رحمة الله عليهم أجمعين يتفقون على أنـّه:
١ ـ طبقات الحنابلة: ج ١، ص ٢٩.
٢ ـ الرد على الجهمية، لابن حنبل في كتاب الدومي: ص ٢٨.
٣ ـ نقلاً عن بحوث مع السلفية: ص ١٨٤.
٤ ـ كتقية أبي حنيفة عند أبي العباس وعدّ من كان قبل العباسيين من حكام الجور والظلمة بقوله وهو حاضر عند أبي العباس: "الحمد للّه... امات عنّا جور الظلمة وبسط السنتنا بالحق..." انظر: أخبار أبي حنيفة واصحابه: ص ٢٨ وأيضاً تقية المغيرة بن شعبة عند معاوية بن أبي سفيان: حيث قال لصعصعة بن صوحان العبدي: "... انك تظهر شيئاً من فضل علي [٧ ]علانية فانك لست بذاكر من فضل علي شيئاً اجهله بل انا اعلم بذلك ولكن هذا السلطان ـ أي معاوية ـ قد ظهر وقد اخذنا باظهار عيبه ـ أي عيب الإمام علي ٧ ـ للناس فنحن ندع كثيراً مما امرنا به ونذكر الشيء الذي لا نجد منه بدّاً ندفع به هؤلاء القوم عن انفسنا تقيّة..." تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٣٨، طـ اوربا وابن الاثير: ج ٣، ص ١٧١ طـ مصر.