مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠ - الثانية كل غسل معه وضوء إلا غسل الجنابة
ابى الحسن الثالث(ع)يسئله عن الوضوء للصّلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصّلاة في غسل يوم الجمعه و لا غيره اه فصل قوله لا وضوء ظاهره نفي مشروعيته و لو على وجه الاستحباب و لكن لا قائل به من الاصحاب كما صرح به بعض الاطياب فيحمل على نفي مشروعيته على وجه الايجاب بقرينة ما تقدم من الروايات في هذا الباب فهذا الحديث أيضا مما استدل به للقول بالاجتزاء و لا يضر كونه مكاتبا بعد مخالفة الحكم المذكور فيه للعامة لإيجابهم الوضوء حتى في الجنابة و لكن رجال سنده كلهم بعد سعد مجهولوا الحال لم اقف على من تعرض لذكرهم في الرجال اللهم الا ان يق بان مجرد كونه في الاصول المعتبرة جابر لضعف الحال و هو حسن لو لم يكن له معارض مذكور فيها أيضا معتضد بالشهرة القديمة و الحديثه فتأمل أصل روى خ أيضا باسناده عن سعد عن احمد بن الحسن بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي قال سئل ابو عبد اللّه(ع)عن الرجل اذا اغتسل من جنابته او يوم جمعه او يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك او بعده فقال لا ليس عليه قبل و لا بعد فقد اجزأه الغسل و المرأة مثل ذلك اذا اغتسلت من حيض او غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد اجزأها الغسل اه فصل لا منافاة بين هذا الحديث و ما تقدم من ان في كل غسل وضوء الخ لظهوره بكلمة على في نفي الوجوب فيحمل ما تقدم على ان الوضوء في كل غسل مندوب و هذا أيضا من ادلة القائل بالاجتزاء و الاعتراض عليه باشتمال سنده على عدة من الفطحية كما في هي لا ينبغى الالتفات اليه لكونه من الموثقات التي تقول بحجيتها و أوهمت من ذلك ما ربما يق من ان المراد ان الغسل من حيث هو غسل لا يشترط