مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - الخامسة كل ما ثبت شرطيته و لكن شك في كونه شرطا علميا او شرطا واقعيا
اللفظ عند العرف بلا تأمل هو هذا المعنى الا ترى انه لو قال لك الطبيب ان شرط هذا المعجون كذا و كذا لم يلتفت ذهنك اصلا الى عدم اشتراطه حال الجهل بل المتبادر الى الذهن هو اشتراطه في نفس الامر مطلقا و على هذا فلا وجه التشبث بذيل الاصل المشار اليه فان الظهورات اللفظية حجة لا يعارضها هذا الاصل اذ لو اقتصرنا على الالفاظ المعلومة الوضع و الارادة لانسد باب الاستدلال باكثر الفاظ الكتاب و السنه هذا و لكن هذا البحث قليل الفائدة لندرة هذا اللفظ في الاخبار المروية او عدمه بالمرة و لا فرق فيما ذكرناه بين ما لو ثبت الشرطية بالدليل اللفظي او اللبى اي الاجماع فلو صرح الاصحاب كافة او من يتحقق بفتواهم الاجماع بان هذا الامر مثلا شرط و اطلقوا القول فيه فظاهرهم منه هو الشرط الواقعي لعين ما بيناه و اما اذا لم يقع التصريح بهذا اللفظ فهو متصور على وجوه منها ان يثبت الشرطيه بما يدل على نفي المشروط بدون الشرط كما في قوله لا صلاة الا بطهور و اشباهه و هذا أيضا ظاهر في الشرطية الواقعية اذ لا تقييد في اللفظ بصورة العلم فمقتضى اطلاقه بطلان المشروط بدون الشرط مطلقه لا يق ان التكليف مشروط بالعلم فلا تكليف برعاية الشرط مع الجهل فان الشرطية من الاحكام الوضعية لا التكليفية حتى يعتبر فيها العلم و التمسك باصل البراءة في المقام لا وجه له مع انه معارض بقاعدة الاشتغال فتدبر و منها ان يثبت الاجماع على شرطية شيء في الجمله و ح فالظاهر الاقتصار على ما ثبت الاجماع عليه و هو صورة العلم وجهه واضح و منها ان يثبت من الاخبار شرطية شيء في الجملة بمعنى دلالتها على وجوبه