مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
دم معيّن لاستلزامه التخصيص من دون تخصص و لا ريب ان اختيار المرأة لا يجعل ما اختارته حيضا في نفس الامر لمجرد الامكان بل لحكم الشارع و جعل الجهة هو ذلك لا دليل عليه و الحاصل ان حكم الشارع صار سببا للإمكان لا ان الامكان علة لحكمه حتى يجعل قاعدة كلية و ثانيهما ان تعميمه الايام لأيام الامكان انما هو لما فهمه من النصوص و انما ادعى الاجماع على مدلولها في الجمله لا على هذا التفسير فت و بالجمله لم نقف على من ادعى الاجماع على هذه القاعده صريحا و لا ظاهرا يعتد بظهوره سلمنا الصراحة و لكن لا نقول بحجية المنقول من الاجماع فلا وجه لتأسيس هذه القاعدة عليه مع ان في افاضل المتاخرين من يصرّح بمنع هذه الكلية و من ظاهره المنع او التوقف فيها و هو أيضا ظ كل من حكم بان الصفرة في ايام الظهر طهر كالمرتضى و الحلي و مه في يه و ظ كل من استدل من القدماء و غيرهم باصالة عدم سقوط التكليف بالصلاة و الصوم و العمل بالمتيقن في مواضع الخلاف و الاشتباه كما عرفته ممن اشرنا اليه فلو كان هذه القاعدة مسلمة بين الجميع لما حصل ذلك الاختلاف و لم يكن لمثل هذا الاستدلال وجه عند الانصاف فما في الرياض و غيره من دعوى الاتفاق عليها ليس مما ينبغي ان يلتفت اليه فصل قد تصدى بعض متأخرى المتاخرين لإثبات هذه القاعدة ففصل الكلام و اكثر من ذكر الوجوه في هذا المقام و نحن نشير اليها و الى ما فيها من النقض و الإبرام بعون اللّه الملك العلام فمنها الاجماع المحكيّ و ضعف الاحتجاج به بعد ما فصلناه غير خفي و منها الشهرة المحكية و المحصلة و لا تخفي