مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - الخامسة كل ما ثبت شرطيته و لكن شك في كونه شرطا علميا او شرطا واقعيا
بدونها فهي معها لا تكون صحيحة فتدبر فصل ما ذكرناه من اصالة الركنية هو المشهور بين الاصحاب و ربما يحكى عن بعضهم القول بان الاصل عدمها لان المكلف اذا سها عن الجزء فتذكر بعد مضى محله فالاصل تقتضى براءة ذمته من الاعاده مع ان ما اتى به من الاجزاء قبل هذا السهو مستصحب الصحة و لو كان جاهلا قاصرا فمقتضى قاعدة الاجزاء الاجتزاء بما اتى به و في جميع هذه الوجوه نظر
تتمة لو شك في كون الشيء جزء ركنيا و عدم كونه جزء و بعبارة اخرى
لو شك في جزئيته مع القطع بالركنية على فرض الجزئية فقد صرح بعض الاصوليين بان الاصل كونه جزء ركنيا لقاعدة الاشتغال و فيه نظر بل الحق ان الاصل ح عدم كونه جزء فضلا عن الركنية لما اشرنا اليه من جريان الاصل في مهية العبادة
الخامسة كل ما ثبت شرطيته و لكن شك في كونه شرطا علميا او شرطا واقعيا
فالظاهر على ما قيل انه شرط واقعي فصل هذا اذا وقع التصريح بلفظ الشرط فانه ظاهر في توقف المشروط به عليه مطلقا مع ان الاصل تقتضى عدم تقييده بصورة العلم لا يق ان هذا اللفظ مستعمل في كل من المعنيين و منقسم الى القسمين فيكون حقيقة فيهما على وجه الاشتراك اللفظي او في المعنى الاعم ليكون مشتركا معنويا مع ان الاصل عدم ثبوت الشرطية في صورت الجهل بالشرط فكيف يحمل اللفظ على خصوص احد المعنيين بلا قرينة فكيف يرتكب خلاف هذا الاصل بدون دليل فان التبادر الذي هو من امارات الحقيقة و الوضع قد عين كونه في المعنى المشار اليه حقيقة و احتمال كونه اطلاقيا مدفوع بالاصل كاحتمال النقل و لا يخفى ان المفهوم من هذا