مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧ - الثانية كل ماء بلغ قدر كر لم ينجسه شيء
على ما كانت عليه و لم يحصل من التغير اكثر من عدم معنى هو الحيوة و حلول معنى هو الموت و اذا جاز ان ينجس العين الطاهره بعدم الحيوة و حلول الحيوة الموت جاز ان يطهر العين النجسة بعدم الكفر و وجود الايمان على ان الجواهر متماثلة و العين النجسة من جنس العين الطاهرة و انما يفارقها بما يحلها من المعاني و الاعراض و الاحكام فاذا لا مانع شرعا و عقلا ان يثبت للماء النجس متفرقا قبل اجتماعه و بلوغه الكر حكم بعد اجتماعه و بلوغه الحد المحدود اه لا يق ان الاستصحاب دليل شرعي يقتضى بقاء هذا الماء على ما كان عليه من النجاسة في صورة الاجتماع و البلوغ فكيف ينقض اليقين و قد نهى عنه فان المنهي عنه هو نقض اليقين بالشك و المفروض انتفائه بالحديث المذكور و الاستصحاب انما يكون حجة اذا لم يعارضه دليل شرعي اخر و هو في محل البحث متحقق مستطر و الانصاف ان انكار ظهور هذا الحديث في الدلالة على هذا القول خلاف الانصاف فهو قوي لو صح السند و ثبت من طرقنا هذا المستند و لكنا بعد كمال التتبع في كتب اصحابنا المؤلفة لجمع احاديث ائمتنا الهادين الى مناهج الهدى المتداولة بين علمائنا الاعلام المرجوع اليها في جميع الاحكام لم يحد هذا الحديث بهذا اللفظ و انما المذكور فيها اذا كان الماء الخ لا اذا بلغ الخ و قد صرح بعضهم بالفرق بين اللفظين بظهور دلالة الثاني على الاول بخلاف الاوّل قال في المعتبر انا لم نروه اي هذا الحديث المشتمل على البلوغ مسندا و الذي رواه مرسلا المرتضى و الشيخ ابو جعفر و آحاد ممن جاء بعده و الخبر المرسل لا يعمل به و كتب الحديث عن الائمه(ع)خالية عنه اصلا و امّا