مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٣ - الرابعة نية المؤمن خير من عمله
و معه فلا تحمل ما ذكروا لا ولى ان يق ان هذا من قبيل قولهم الوجود خير من العدم و الصحة خير من المرض و الآخرة خير من الدنيا و الحيوة خير من الموت و القناعة خير من الحرص و العلم خير من الجهل الى غير ذلك مما شاع في العرف و لغات الفصحاء من المعصومين و غيرهم كما لا يخفى على المتتبع فان المراد بذلك كله ان ما يترتب على هذا أكثر مما يترتب على ذاك او انه لو فرض لذاك نفع او و هم لكان هذا انفع منه فليت و منها انه عام مخصّص او مطلق مقيد اي نية بعض الاعمال الكبار خير من بعض الاعمال الخفيفه كتسبيحة و تحميدة لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديده و التعرض للغم و الهم الذي لا يوازنه تلك الاعمال و فيه نظر اذ لا دليل على ارتكاب ما هو خلاف الظاهر من لفظ الحديث اللهم الا ان يجعل جمعا بين الخبرين المتعارضين كما في عد س و فيه مضافا الى امكان الجمع بوجوه اخر فلا دليل على تعيين هذا الوجه انه لا شاهد على هذا الجمع فليت و منها ان خلود المؤمن في الجنة انما هو بنية انه لو عاش ابدا لا طاع اللّه ابدا فما كان سببا للخلود في الجنة فهو افضل مما ليس كذلك و قد روي في في عن على بن ابراهيم عن ابيه عن القسم بن محمد عن المتقرى عن احمد بن يونس عن ابي هاشم عن الصادق(ع)قال انما خلد اهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا ان خلدوا فيها ان يعصوا اللّه ابدا و انما خلد اهل الجنة في الجنّة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو يقوا فيها ان يطيعوا اللّه ابدا فبالنيّات خلّد هؤلاء و هؤلاء ثم تلا قوله تعالى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ قال على نيته اه فليتدبر و منها انه مخصوص بالمؤمن الذي لا يمكن العمل لحصول ما يمنعه عنه