شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٢ - الفصل السادس في الأذان و الإقامة
عثمان في يوم الجمعة، كما أنّ في استفادة الملازمة المزبورة مما ذكر نظر ظاهر، كما لا يخفى.
و قيل بسقوط الأذان و الإقامة لمن ورد على الجماعة مطلقا و لو في غير المسجد، و لكن في قباله رواية أخرى دالة على مشروعيتهما [١]، و يجمع بينهما بالحمل على رفع تأكد الاستحباب.
نعم في المسجد ورد التأكد بالسقوط [٢]، بل قيل: امنعه أشد المنع، و لا بأس بأخذه و استفادة عدم المشروعية، لا الحرمة الذاتية، كما هو الشأن في سائر موارد السقوط، لو لا القرينة على الخلاف. و إطلاقها شامل لناوي الجماعة و غيره.
و في بعضها: تحديد السقوط بزمان التفرق [٣]، المنصرف الى التفرق عن مكان الصلاة.
و في بعض النصوص كون مدار السقوط على تفرق الجماعة أجمع، حيث قال: «إن وجدهم تفرقوا أعاد» [٤]، و في آخر تعليق السقوط على «عدم تفرق الصف» [٥] الظاهر في بقائهم جميعا.
و المدار على الأخير، لأنه أخص، و مع الإجمال فالمرجع عموم مشروعية الأذان، و على فرض التشكيك في إطلاقها حالا فالمتبع استصحاب السقوط.
و الذي يسهّل الخطب عدم صلاحية مثل هذه الروايات لإثبات السقوط في حال التفرق، قبال ما دل على ثبوته حتى مع بقاء جميعهم [٦]، فلا محيص
[١] وسائل الشيعة ٣: ٦٥٤ باب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٦٢٠ باب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٥٤ باب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٦٥٣ باب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٦٥٤ باب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٢. ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٦٥٤ باب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٢. ٥.