شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦١ - و الثالث من واجبات الوضوء غسل اليدين
قوله: من المرافق كون المرفق مبدأ غسله، و لازمة دخوله في المحل.
و يؤيده النص من وضع رسول اللّٰه الماء على المرفق [١]، و هو نفس المفصل باعتبار، و الموصل باعتبار آخر، و هو غير العظمين. نعم لما كان للمفصل في ظاهر البشرة نحو فرجة صار قابلا للإشارة الحسية و لوضع الماء عليه، فلا مجال لجعل ذلك قرينة على دخول رأس العظمين، بزعم أنّ المفصل و الموصل ينتهيان إلى خط موهومي غير قابل للإشارة إليه.
و يظهر الثمرة في عدم وجوب غسل عظم العضد في الأقطع، و ما في بعض الروايات من غسل عضده [٢]، محمول على الاستحباب.
و لو قطع ممن دونه يجب غسله بلا اشكال، للنصوص الواردة في الأقطع [٣]، مؤيدا بقاعدة الميسور و الاضطرار.
و لو عكس في غسله لم يجز، كما عرفت وجهه.
و لو كان له ذراعان دون المرفق، أو إصبع زائدة، أو لحم زائد، بل و شعر كذلك، فلا إشكال في وجوب غسلها تبعا لاستفادته من فحوى غسل اليد، بل و في النص: «و ليس له أن يدع شيئا إلّا و غسله» [٤]. و عموم بدلية الشعر غير ثابت هنا، لاحتمال كونه عين رواية الفقيه المصدّر بالوجه [٥]، فالنص مختل المتن حينئذ فلا يعبأ به في غير الوجه.
و لو كان اليدان فوق المرفق، فمع العلم بالأصلية فلا اشكال، و مع عدم التميز و احتمال الأصلية يغسلهما بقاعدة الشبهة المحصورة، و مع احتمال
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٧٢ باب ١٥ من أبواب الوضوء حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٣٧ باب ٤٩ من أبواب الوضوء حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٣٧ باب ٤٩ من أبواب الوضوء حديث ١ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٧٢ باب ١٥ من أبواب الوضوء حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢٨٣ باب ١٧ من أبواب الوضوء حديث ١.