شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٣ - و لا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب
و ما في النص: «و هذا الحرير حرام على ذكور أمتي» [١]، منصرف إلى لبسه، و لو بقرينة فهم الأصحاب، و إلّا فيطرح، للعلم الإجمالي بطرح سنده أو دلالته.
و لا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب
بلا اشكال، و لو من جهة كون الصلاة فيه نحو تصرّف للغصب، و إلّا فملازمته للأفعال الصلاتية ممنوعة، غاية الأمر ملازمة الهوي و الصعود لتحريكه، و حرمتها غير مضرّة بالعبادة، كما أنّ قوله: «ان تنظر فيم تصلّي و علام تصلّي» [٢] أيضا لا يقتضي إلّا نفي القبول، و هو أعم من نفي الصحة.
و العمدة في المسألة: الإجماعات الكاشفة عما ذكرنا، كما لا يخفى.
و لا تجوز الصلاة أيضا في الحلي للرجال، بل مطلق لباسه بلا اشكال، لخبر عمار: «لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّي فيه» [٣]، و في نص آخر: «جواز التختم للنساء بالذهب في صلواتها و عدمه للرجال» [٤]، و ظاهر النهي هو:
المانعية الواقعية، فيضر بها جهلا بالحكم أو الموضوع أيضا، بعد عدم شمول «لا تعاد» بقرينة ذيله لغير مورد النسيان.
نعم لا مانع من شموله لحال النسيان، كما لا يخفى.
و في شمول النهي في الصلاة لما هو جائز في غيره اشكال، لعدم إطلاق في النواهي يشمل ذلك، فيبقى ذلك تحت أصالة البراءة عن المانعية، و اللّٰه العالم.
[١] مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٩ باب ١٩ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣ باب ٢ من أبواب مكان المصلي حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٠٠ باب ٣٠ من أبواب لباس المصلي حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٦ باب ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث ٦.