شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الرابع في اللباس
ثم إنّ ظاهر الرواية المزبورة- الواردة في الغريق الملقى على الساحل و استبعاد عدم وجدانه الطين أيضا- [١]: عدم الاكتفاء بالطين اختيارا، لانصراف «لم يصب شيئا» عن مثله.
كما أنّ إطلاق أمره بالصلاة عاريا مومئا، يقتضي عدم التنزل إلى الطين عند الاضطرار أيضا، و بعين هذا الوجه نقول بعدم التنزل إلى الستر باليد كذلك، و حينئذ فليس للستر مراتب مختلفة، كما لا يخفى.
و أيضا لا فرق بعد صدق الستر و الثوب بين كونه بالمذكورات أو بالخز الخالص بلا إشكال فيه في الجملة فتوى و نصا مستفيضا [٢]، و في بعضها:
«لا بأس بطيلسان الخز» [٣] و بها ترفع اليد عن عموم النهي عما لا يؤكل على فرض كونه ميتة [٤].
نعم قد يستشكل في موضوعه، ففي بعض النصوص: «أنه بحري لا يعيش في البر» [٥]، و في آخر: «انه يأوي في الماء، و يرعى في البر» [٦] و يجمع بينهما بحمل التعيش على المقيد به. و في بعض النصوص- بعد السؤال من أكل لحم الخز-: «إن كان له ناب فلا تقربه» [٧] و ذلك لا يقتضي انحصار الخز بالمأكول، و لا على ملازمة عدم أكله، لعدم صحة الصلاة فيه.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٦٠ باب ٨ من أبواب لباس المصلي.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٦٣ باب ١٠ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٢٦١ باب ٨ من أبواب لباس المصلي حديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ١٦: ٣٧٢ باب ٣٩ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٦: ٤٥٩ باب ٣٩ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث ٣.