شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الرابع في اللباس
من الاضطرار، و في التعدّي عنه الى مطلق الاضطرار كاطارة الريح، وجه، و لازمة عدم الإضرار بالاضطرار إلى الترك في شخص الفرد.
هذا كله مضافا إلى ما سيأتي، من بيان تطبيق قاعدة «الميسور» في شخص الفرد، المستتبع لاجزائه أداء و قضاء أيضا. كما هو الشأن في باب الصلاة كلية، مضافا إلى اقتضاء النص المزبور- في خصوص المقام- كون المأتي به تمام مصداق الطبيعة المأمور بها، حيث صرّح بتمامية الصلاة، و عدم الإعادة.
و في فرض النسيان أيضا لا قصور في الاجزاء، لعموم «لا تعاد» لمثله، كما هو الشأن في فرض الجهل بالستر، فظهور «لا يعلم» في الجهل بالموضوع، فلا يشمل الجهل بالحكم، فيكون الجاهل به كالعامد، بعد انصراف عموم «لا تعاد» عن مثله، و ذلك ظاهر.
و يجب ستر العورة، إما بالقطن أو الكتان، أو ما تنبت الأرض من أنواع الحشيش، لعموم رواية تحف العقول: «و كل ما أنبتته الأرض فلا بأس بالصلاة فيه» [١]، مضافا إلى إطلاق «الثوب» الظاهر في المنسوج من جميع الأمور المزبورة، فيشمله ما دل على الصلاة في الثوب الواحد أو ثوب كذا [٢]، كما لا يخفى.
و كذا عموم «شيئا يستره» في قوله: «و إن لم يصب شيئا يستره أومأ» [٣]، و لازمة عدم لزوم كون الساتر منسوجا قطنا أو حشيشا، بل الأصل يقتضي الاكتفاء بأي نحو من الستر.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٣ باب ٢ من أبواب لباس المصلي حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٨٢ باب ٢٢ من أبواب لباس المصلي.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلي حديث ١.