شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠١ - الفصل الرابع في اللباس
بل من بعض نصوصها المشتمل على كونه على دابته في الأمصار [١]، يظهر عدم اختصاص الحكم بالمسافر.
و هكذا تجوز النافلة في السفينة، و في النص تنظيره بالمحمل، بل و في ذيله:
«أن النافلة كلها سواء تومئ إيماء» [٢].
و في شمول الرواية لحال سكون المحمل أو السفينة، بنحو يتمكن من الركوع و السجود، نظر.
كما انّ في التعدّي إلى حال المشي اختيارا نظر جدا، إذ غاية الأمر ورود النص في النافلة ماشيا في السفر، و هو إنما يقتضي سقوط الاستقرار و الطمأنينة، و أما سقوط القبلة فلا موجب لرفع اليد عنها، لعموم دليلها، و في غير مورد التصريح بالعموم، و لو لا التصريح بنفي القبلة في نصوص المحمل، لما كنا نرفع اليد عنها فيه أيضا، و هكذا في السفينة المنزلة منزلة المحمل، و في غيرهما يبقى دليل القبلة بحالها، كما لا يخفى.
ثم إنّ في جواز النافلة ماشيا و لو إلى القبلة في غير السفر اشكال آخر، لاختصاص نصّه بالسفر، ففي غيره يبقى دليل الاستقرار، الثابت لطبيعة الصلاة بحاله، و اللّٰه العالم.
الفصل الرابع: في اللباس
لا إشكال في شرطيته في الصلاة في الجملة فتوى و نصا [٣]، و يكفي من النصوص قوله: الرجل يصلّي في قميص واحد؟ فقال: «إن كان كثيفا
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٣٩ باب ١٥ من أبواب القبلة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٣٦ باب ١٣ من أبواب القبلة حديث ١٧.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٣ باب ٢٨ من أبواب لباس المصلي.