شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٦ - الثانية يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، و عند غروبها،
و عند قيامها على المشهور، و قيل بتحريمها، للنهي عنها في رواية [١].
و نظر المشهور إلى الجمع بينه و بين ما اشتمل على لفظ الكراهة، معللا بأنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان [٢]، و ما اشتمل على التعبير ب «لا ينبغي» [٣]، و لا يبعد أظهرية الأخير في الكراهة المصطلحة، و لو لاحتمال منع حمل النهي على دفع توهم تأكد الفضيلة.
و في الرواية الأولى اضافة قيامها أي الشمس نصف النهار إلى أن تزول، إلّا في يوم الجمعة لما في بعض النصوص: «لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة» [٤] بل ورد في نوافل صلاتها الأمر بازدياد نوافلها عن سائر الأيام، و توسعة وقتها، بجعلها ستا عند انبساط الشمس، و ستا عند ارتفاعها، و ستا قبل الزوال، و ركعتين عنده [٥].
و أيضا تكره النافلة بعد الصبح و العصر، لصحيحة الحلبي [٦] المعللة فيها بما يناسب الكراهة، فيكون الظهور في الحرمة مقرونا بما يصلح للقرينية، فلا تكون دليلا على الحرمة.
عدا ذي السبب على المشهور، و عليه إجماع الناصريات [٧]. و لعله من جهة التعدّي عن الفرائض إلى النوافل، بعموم التعليل فيها، المحكية في رواية الفضل عن الرضا ٧ [٨]، مضافا إلى التعدّي عن الموارد المنصوصة
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٧٠ باب ٣٨ من أبواب المواقيت.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٧١ باب ٣٨ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٧٢ باب ٣٨ من أبواب المواقيت حديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٨ باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٢٢ باب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ١٧٠ باب ٣٨ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٧] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٣٠.
[٨] وسائل الشيعة ٣: ١٧٤ باب ٣٨ من أبواب المواقيت حديث ١٤.